نقلت وكالة رويترز أن "وثيقة" أظهرت أن مراقبين مستقلين للعقوبات بالأمم المتحدة تراجعوا عن اتهامات لحكومة اليمن (التابعة لنظام السعودية) بغسل الأموال والفساد، بعد ان كانوا قد قالوا إنها "أثرت سلبا" على الوصول إلى الإمدادات الغذائية في بلد على شفا المجاعة.
وكان هؤلاء الخبراء قد ذكروا في تقرير سنوي رفعوه إلى مجلس الأمن الدولي أن البنك المركزي في اليمن خالف قواعده الخاصة بالنقد الأجنبي وتلاعب في سوق العملة "وغسل جزءا كبيرا من وديعة سعودية قيمتها مليارا دولار من خلال مخطط معقد لغسل الأموال".
ولكن، في وثيقة جديدة يرجع تاريخها إلى 26 مارس آذار أكد دبلوماسي صحتها لوكالة الأنباء الدولية، قدم المراقبون "تحديثا" لتقريرهم للجنة في مجلس الأمن قالوا فيه إن مراجعة أولية لم تظهر دليلا على فساد أو غسل أموال وإن المؤشرات توضح أن "أسعار السلع الغذائية كانت مستقرة في عام 2019".
وكان الهدف المُعلن من الوديعة السعودية في البنك المركزي اليمني عام 2018 تمويل ائتمان لشراء سلع من أجل استقرار الأسعار المحلية. وقال المراقبون إن السعودية أودعت ملياري دولار لدى البنك المركزي اليمني في يناير/ كانون الثاني 2018 في إطار برنامج للتنمية وإعادة الإعمار. وكان المقصود أن يمول هذا المبلغ خطا ائتمانيا لشراء سلع مثل الأرز والسكر والحليب والدقيق لتعزيز الأمن الغذائي ومن أجل استقرار أسعار تلك السلع محليا.
لكن تحقيق الأمم المتحدة اكتشف أن البنك المركزي في اليمن خالف قواعد تغيير العملات وتلاعب في سوق العملة “وغسل جزءا كبيرا من الوديعة السعودية بمخطط معقد لغسل الأموال” أدر على تجار مكاسب بلغت قيمتها نحو 423 مليون دولار.
وذكر تقرير الأمم المتحدة “مبلغ الاربعمئة وثلاثة وعشرين مليون دولار أموال عامة تم تحويلها بشكل غير مشروع لمؤسسات خاصة. الوثائق التي قدمها البنك المركزي اليمني لم توضح سبب انتهاج مثل تلك الاستراتيجية المدمرة”.
وقال المراقبون في حينه إنهم يعتبرون ذلك “عملا من أعمال غسل الأموال والفساد ارتكبته مؤسسات حكومية، وهي في هذه الحالة البنك المركزي اليمني وحكومة اليمن، بالتواطؤ مع رجال أعمال وشخصيات سياسية في مواقع هامة لصالح مجموعة مختارة من التجار ورجال الأعمال تتمتع بامتيازات خاصة”.
ومن جهته زعم البنك المركزي اليمني إن الإجراءات التنفيذية التي اعتمدها كانت تتسم بالشفافية ومتوافقة مع المعايير المصرفية والتجارية الدولية. وقالت الحكومة اليمنية في فبراير شباط إنها عينت شركة إرنست آند يونج لمراجعة حسابات البنك المركزي.
هذه التطورات لا تزيل الشبهات كما يتضح، إذ جاء في الوثيقة (الجديدة) أيضا أن تلك الأقسام من التقرير تنتظر إجراء تقييم نهائي.
الصورة: عمارة اليمن ذات القيمة الحضارية والتاريخية تعرضت لأشدّ التدمير



.jpeg)

