يخطط ممثلو الادعاء في محاكمة دونالد ترامب في الكونغرس الامريكي، إثبات أن الرئيس السابق حرض على أعمال الشغب في الكونغرس في 6 كانون الثاني، من خلال عرض فيديو "درامي" يضع لقطات لأعمال الشغب التي وقعت ويتضمن مشاهد فوضوية للدمار الذي حصل في ذلك اليوم، بجانب كلمات محرضة لترامب.
وعرض المدعي العام الرئيسي، النائب الديمقراطي جيمي راسكين، معاينة لخطة المحاكمة في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت الأحد. وبدلا من الاعتماد على شهادة الشهود لإثبات قضيتهم، كما هو معتاد في محاكمات العزل السابقة، قرر راسكين وزملاؤه الثمانية الذين يشكلون الادعاء اتخاذ طريقة أكثر إبداعا، وفقا للصحيفة.
وبهذا يشهد الكونغرس الأمريكي حدثا نادرا، الثلاثاء المقبل، حيث سيتم عرض مقطع فيديو من شأنه أن يدين الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، ويضعه "خلف قضبان" الاتهام.
وبعد عام واحد من مساءلته الأولى، يجد ترامب نفسه للمرة الثانية عرضة لمحاكمة ثانية "غير مسبوقة" تبدأ يوم الثلاثاء في مجلس الشيوخ الأمريكي.
وقال راسكين للصحيفة: "قصة تصرفات الرئيس مثيرة ومخيفة في نفس الوقت"، نعتقد أن كل أمريكي يجب أن يكون على دراية بما حدث، وأن سبب عزله من قبل مجلس النواب وسبب إدانته واستبعاده من تولي منصب فيدرالي مستقبلي (الترشح للرئاسة أو غيره من المناصب الفيدرالية) هو التأكد من أن مثل هذا الهجوم على ديمقراطيتنا ودستورنا لن يحدث أبدا مرة أخرى.
وبحسب المصدر، بدلاً من الاعتماد على شهادة الشهود لإثبات صحة ادعائهم، كما كان معتادا في محاكمات العزل السابقة، يتخذ راسكين وزملاؤه الثمانية الذين يشكلون الادعاء "نهجا إبداعيا"، حسبما قالت ستة مصادر مطلعة على الخطط لصحيفة "التايمز".
ومن المتوقع أن يركز المدعون في مقطع الفيديو الذي شبهته الصحيفة بـ "فيلم حركة ضخم" على جميع مشاهد العنف والدمار التي حدثت مع التعليقات والتصريحات التي أدلى بها ترامب بالتزامن مع اندلاع أعمال العنف.
وقالت المصادر إن الهدف من الفيديو هو تذكير المشرعين بـ"الخوف الذي شعروا به عندما نُقلوا إلى بر الأمان أثناء قيام المئات من أنصار ترامب بدخول مبنى الكابيتول".
وصوت معظم أعضاء مجلس النواب الأمريكي، يوم كانون الثاني 2021، من بينهم 10 مشرعين جمهوريين، لصالح إقرار تشريع ينص على مساءلة ترامب، بتهمة التحريض على التمرد في أعقاب حادث اقتحام الكونغرس من قبل بعض أنصاره يوم 6 يناير في موجة اضطرابات أسفرت عن مقتل 5 أشخاص.
فيما صوت الأسبوع الماضي 45 من أصل 50 من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لصالح دعم رفض محاكمة دونالد ترامب، وذلك على أساس أن محاكمة عزل رئيس سابق غير دستورية.
وبالتالي أصبح ترامب، الذي ترك منصبه يوم كانون الثاني الماضي، مع بدء ولاية خلفه، الديمقراطي جو بايدن، أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يواجه المساءلة مرتين.






