عقد الرئيسان الأمريكي والروسي مؤتمرين صحفيين منفصلين بعد قمة جنيف ليؤكدا أن الاجتماع تميز بالإيجابية معلنين عن إعادة تبادل السفراء بين بلديهما والعمل المشترك لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن النقاشات التي جمعته مع فلاديمير بوتين بأنها "إيجابية"، لكنه حذر نظيره الروسي من أن واشنطن لن تتسامح مع أي تدخل في الانتخابات الأمريكية.
وأوضح بايدن في مؤتمر صحفي أن "نبرة اللقاء برمته... كانت جيدة وإيجابية"، مضيفا "أوضحت أننا لن نتسامح مع محاولات انتهاك سيادتنا الديمقراطية أو زعزعة انتخاباتنا الديمقراطية وسنرد" في حال حصل ذلك.
وقال بايدن: "أعتقد أن آخر شيء يريده بوتين الآن هو حرب باردة"، مضيفًا أنه شدد خلال المحادثات على أن "بعض البنى التحتية الحيوية يجب أن تكون بمنأى عن الهجمات، سواء كانت إلكترونية أو بأي وسيلة أخرى".
وكان بوتين قد عقد مؤتمرًا صحافيا قبل بايدن، أعلن خلاله الاتفاق على عودة سفيريهما، إثر محادثات ثنائية في جنيف. وقال بوتين خلال المؤتمر عقب القمة في جنيف "سيعودان إلى أماكن عملهما"، وأضاف أن توقيت عودتها "مسألة إجرائية بحتة".
وفي هذا الإطار قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في وقت لاحق إن السفير أناتولي أنتونوف سيعود للولايات المتحدة بحلول نهاية الشهر الجاري.
أما عن الهجمات الإلكترونية، أكد بوتين أنه اتفق مع بايدن على إجراء "مشاورات حول الأمن الإلكتروني"، في وقت يتبادل البلدان التهم بارتكاب عدد كبير من الهجمات الإلكترونية.
وقال بوتين "اتفقنا على بدء مشاورات حول الأمن الإلكتروني"، مضيفًا أن "أكبر عدد من الهجمات الإلكترونية في العالم مصدره الولايات المتحدة" وانتقد عدم تعاون واشنطن في هذا الشأن.
وتطرّق إلى ملف القطب الشمالي، وقال "تحدثت مع بايدن بشأن ملف القطب الشمالي. والقلق الأميركي من عسكرة تلك المنطقة لا مبرر له"، مشدداً على "أنني واثق بأننا والولايات المتحدة نستطيع التعاون فيما يتعلق بهذا الملف"، مشيراً إلى أن "النظام في القطب الشمالي يحدد نوعية السفن التي تمر في المنطقة، والتقنيات المعتمدة فيها".
كما أوضح بايدن، الأربعاء، أنه اتفق مع بوتين على العمل سويا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلًا: "من مصلحة كل من روسيا والولايات المتحدة ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية. اتفقنا على العمل معا، لأن هذا مثير للاهتمام بالنسبة لروسيا كما هو بالنسبة لنا".
كما أشار إلى أنهما "ناقشا تطورات الأوضاع في إيران وسوريا، بجانب الجهود لمنع التمرد والإرهاب في أفغانستان".




.png)



