news-details
عربي وعالمي

كوشنير يعود لترويج صفقة القرن بـ"الاغراء الاقتصادي"

في إطار جولته الشرق الأوسطية، كشف صهر الرئيس الأمريكي ومبعوثه للشرق الأوسط جاريد كوشنير، عن بعض معالم صفقة القرن خلال مقابلة اجرتها معه قناة "سكاي نيوز" في مقرها أبو ظبي. معتبرًا أنه لم يتغيّر الكثير خلال السنوات الـ25 الماضية بما يخص المفاوضات، وفيما هو يحاول التهرب من المفاوضات يسعى كوشنير لإقناع الفلسطينيين بما أسماه بعض المحللين "السلام الاقتصادي"، أي وعود بتحسين الأوضاع الاقتصادية للشعب الفلسطيني دون منحه الاستقلالية الفعلية أو السيادة الحقيقية على الأرض

وباستخدامه ادعاء الواقعية، يكشف كوشنير بعض معالم خطته موضحًا "حاولنا صياغة حلول واقعية وعادلة لهذه القضايا" تتماشى مع الواقع اليوم في عام 2019، "من شأنها أن تسمح بتحسين جودة حياة الناس".

وقال كوشنير أن التركيز في إعداد هذه الخطة على أربعة مبادئ، اولها الحرية "كان تركيزنا على أربعة مبادئ، الأول هو الحرية، حيث نريد أن ينعم الناس بالحرية. حرية الفرص والدين والعبادة بغض النظر عن معتقداتهم، بالإضافة إلى الاحترام".

واعتبر كوشنير صيانة كرامة البشر والاحترام المتبادل كقيمة أولى، على أن "يستفيدوا من الفرص المتاحة لتحسين حياتهم من دون السماح لنزاعات الاجداد باختطاف مستقبل أطفالهم. وأخيرًا، الأمن"!. كل هذا دون أن يكاشف قراءه بأن هناك جهاز احتلال وبطش اسرائيلي يخنق الفلسطينيين منذ نصف قرن!

وإذا كان نتنياهو قد وسم مصطلح "السلام الاقتصادي"، في محاولة لإبراز مزاعم المنفعة الاقتصادية للشعب الفلسطيني على حساب السيادة والاستقلال، فها هو كوشنير يستخدم مفاهيم مشابهة في مقابلته مع "سكاي نيوز"، ويوضح أن خطته تدمج المسارين السياسي والاقتصادي. وفي اشارة الى الجانب الاقتصادي للمخطط الأمريكي لإرساء السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، يرى كوشنير أن الأثر الاقتصادي للخطة لن يقتصر على فلسطين واسرائيل بل سيشمل المنطقة برمتها يشمل الأردن ومصر ولبنان

ويواصل كوشنير أن الحد من التوتر من شأنه "تحسين فرص الاقتصاد الفلسطيني الذي كان مقيّدًا في ظل غياب السلام".

وأوضح كوشنير أنه يواصل السعي لوضع خطة مفصلة "تزيح الخلافات السابقة جانبًا". وتشمل الخطة ترسيم الحدود بين فلسطين واسرائيل وحل قضايا الوضع النهائي، بشكل يمحو الحدود فيقول "إذا تمكنا من إزالة الحدود واحلال السلام بعيدًا عن الترهيب، يمكن أن يضمن ذلك التدفق الحر للناس والسلع ويؤدي الى خلق فرص جديدة".

ومن بين المعالم التي كشف عنها كوشنير، ربط الضفة الغربية بقطاع غزة "نوّد ان نراهما موحدتين تحت قيادة واحدة تسمح للشعب الفلسطيني في ان يعيش الحياة التي يصبو إليها".

ومن المتوقع أن يزور كوشنير في إطار جولته هذا الأسبوع، المملكة العربية السعودية ليلتقي بولي العهد والحاكم الفعلي للسعودية محمد بن سلمان، على أن يكون هذا اللقاء الأول للشابين المقربين منذ مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في 2 تشرين الأول/ اكتوبر المنصرم.

ويصحب كوشنير في هذه الجولة، مبعوث ترامب الذي يدير الملف الايراني براين هوك، ومبعوثه للشرق الأوسط جيسون غرينبلات. على أن تشمل الجولة دول مجلس التعاون الخليجي والتي شاركت في مؤتمر وارسو الأسبوع قبل الماضي، أي السعودية، المارات، البحرين، قطر وعُمان.

وكانت قناة "سي ان ان" الأمريكية قد كشفت مطلع الشهر الجاري عن أن كوشنير ومبعوث ترامب للشرق الأوسط جيسون غرينبلات سيطرحان تفاصيل الجانب الاقتصادي من ما يعرف اعلاميًا باسم "صفقة القرن"، على زعماء عدد من الأنظمة الخليجية، في اطار سعيهما للحصول على دعم مادي لتنفيذ هذه الخطة. 

وتسعى الإدارة الامريكية الى الحصول على دعم هذه الأنظمة لصفقة القرن، قبيل الانتخابات الاسرائيلية المتوقع عقدها في التاسع من نيسان/ أبريل المقبل، خصوصًا أن نتنياهو كان قد كشف عن نيّة الادارة الأمريكية بالكشف عن هذا الشق من الصفقة التي يجري العمل على اعدادها طوال العامين الماضيين، مباشرة بعد الانتخابات.

ويرجح ألا تشمل مشاورات غرينبلات وكوشنر الجوانب السياسية من صفقة القرن، في ظل مقاطعة القيادة الفلسطينية للإدارة الأمريكية الحالية عقب قرار ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لاسرائيل في اواخر 2017. 

تصوير: رويترز

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..