قالت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، إنه على الرغم من تأكيد البيان الختامي لقمة العلا بالسعودية على عودة العلاقات الكاملة بين قطر ودول المقاطعة واحترام مبادئ حسن الجوار، إلا أن انعدام الثقة ما يزال قائمًا، خاصة وأن جذور التوتر لم يتم التطرق إليها.
واعتبرت الصحيفة أن ما حصل هو تخفيف لحدة التوتر، أكثر من كونه مصالحة إقليمية واسعة النطاق. وأوضحت "لوفيغارو" أن انعدام الثقة لم يختف فجأة، خاصة بين الدوحة من جهة، وأبو ظبي والقاهرة من جهة أخرى. متساءلة إن كان الإماراتيون سيعيدون فتح مجالهم الجوي أمام الطائرات القطرية.
وقالت الصحيفة نقلًا عن الباحثة السياسية باربرا سلافين، قولها: "أشك في أننا نشهد تكثيفاً مفاجئاً للتعاون بين الدول الخليجية التي فشلت حتى في جعل قدراتها العسكرية متوافقة منذ أربعين عاما، والتي لها مصالح وسياسات متباينة تجاه القوى الخارجية".
ونقلت كذلك عن المحلل في معهد أبحاث الدراسات الأوروبية والأمريكية، كوينتين دي بيمودان، اعتباره أن "الإمارات هي الخاسرة؛ لأنها استثمرت الكثير في وسائل الإعلام ضد قطر".
وأشارت الصحيفة إلى أن جاريد كوشنر، صهر دونالد ترامب، ومهندس هذا الاتفاق، ضغط من أجل أن تحذو القاهرة وأبو ظبي والمنامة حذو الرياض. وفي ختام قمة العلا، أعلن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، أن الإمارات والبحرين ومصر وافقت على "إعادة الاتصال الكامل" مع قطر.
وأضافت أنه بالنسبة لمحمد بن سلمان، الذي يعد من الداعمين الكبار لدونالد ترامب، فإن بداية المصالحة هذه تريح الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن من أزمة بين حلفاء الولايات المتحدة، قبل خمسة عشر يوما من دخوله البيت الأبيض. وهو بذلك، يقدم خدمة للرئيس الأمريكي المقبل، الذي ينوي تذكير ولي العهد السعودي بملف حقوق الإنسان. كما ترى الصحيفة أن الاختراق الدبلوماسي الذي تحقق في القمة الخليجية بمدينة العلا السعودية، من المحتمل أن يكون ما يسمى بـ"النجاح الدبلوماسي" الأخير لإدارة دونالد ترامب، بعد اتفاقيات التطبيع لكل من الإمارات والبحرين والمغرب مع إسرائيل.

.jpg)






