كشف الرئيس الأمريكي، جو بايدن تفاصيل المكالمة مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز. إذ أجرى اتصالا أمس الخميس بالملك السعودي وأكدت مصادر سعودية أن سارت على ما يرام.
وقال بايدن في بيان للبيت الأبيض، إنه الاتصال كان جيّدًا، مشيرًا إلى أنه ناقش الأمن الإقليمي بما في ذلك الإنهاء السلمي للحرب في اليمن والتزام أمريكا بمساعدة السعودية في الدفاع عن أراضيها ضد ما يسمّيه "هجمات الحوثيين".
وأضاف البيان، أن الرئيس الأمريكي على أهمية حقوق الإنسان وتعهد بجعل العلاقة بين البلدين أكثر قوة وشفافية مؤكدا على الأهمية التي توليها الولايات المتحدة لحقوق الإنسان وحكم القانون عالميا. فيما لم يشر البيان إلى التقرير الخاص بمقتل خاشقجي.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية "واس"، تفاصيل المكالمة التي جرت بين العاهل السعودي والرئيس الأمريكي، مشيرة إلى أن الملك السعودي استهل المكالمة بتهنئة بايدن بتوليه منصبه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضحت، أن "الزعيمان بحثا أهمية تعزيز الشراكة بينهما بما يخدم مصالحهما ويحقق أمن واستقرار المنطقة والعالم. كما تم استعراض أهم قضايا المنطقة والمستجدات ذات الاهتمام المشترك، وبحث السلوك الإيراني في المنطقة وأنشطته المزعزعة للاستقرار ودعمه للجماعات الإرهابية"، وفقا لـ "واس".
وثمن العاهل السعودي التزام الولايات المتحدة الأمريكية بالدفاع عن المملكة تجاه تهديدات إيران والحوثيين وتأكيد بايدن بأنه لن يسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي، حسب تعبير الوكالة.
وأشارت "واس" إلى أن "الرئيس الأمريكي أثنى على دعم المملكة لجهود الأمم المتحدة للوصول لهدنة ووقف لإطلاق النار في اليمن. فيما أكد الملك سلمان حرص المملكة للوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن، وسعيها لتحقيق الأمن والنماء للشعب اليمني".
وفي السياق، قال بايدن للصحفيين، يوم الأربعاء، إنه "اطّلع على التقرير" حول مقتل خاشقجي. فيما أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي إلى أن "الاستعدادات تجري لنشر تقرير خاشقجي قريبا بعد نزع السرية عنه".
وذكرت 3 مصادر، في وقت سابق، لشبكة CNN" "، أن التقرير المنتظر من الاستخبارات الأمريكية بشأن مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، لن يصدر إلا بعد أن يتحدث الرئيس بايدن إلى العاهل السعودي.
وكان من المتوقع وفقًا لمصادر لموقع "أكسيوس"، أن يصدر تقرير المخابرات بشأن مقتل خاشقجي من المنتظر الخميس. إذ نوه ذات الموقع، بأن التقرير الاستخباراتي من الممكن أن يحمل دليلا دامغا حول تورط ولي العهد السعودي في مقتل خاشقجي.
كان أربعة مسؤولين أمريكيين مطلعين قالوا لوكالة رويترز، إنه "من المتوقع أن يشير تقرير مخابراتي أمريكي إلى أن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وافق على قتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018". وأضاف المسؤولون، أن "التقرير الذي كانت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) هي المساهم الأساسي فيه، يورد أن ولي العهد وافق على اغتيال خاشقجي الذي كان ينتقد سياسات الأمير في مقالاته بصحيفة واشنطن بوست، بل ومن المرجح أن يكون قد أمر به".
ووصفت السعودية قتل خاشقجي بأنها عملية انحرفت عن مسارها لكنها تنفي أن ولي العهد، البالغ من العمر 35 عاما والحاكم الفعلي للبلاد، وافق على عملية القتل.
وكان مصدر مطلع على الأمر قد صرح لرويترز بأن نشر التقرير في انتظار الاتصال الهاتفي بين الزعيمين، مضيفا أن النشر تأجل أيضا لخضوع ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للمملكة الأمير محمد بن سلمان لعملية جراحية هذا الأسبوع.
وأدين خمسة بقتل خاشقجي وصدرت بحقهم أحكام بالإعدام في محاكمة عام 2019 لكن الحكم خُفف إلى السجن 20 عاما بعد عفو أسرة خاشقجي عنهم. وعوقب ثلاثة آخرون بالسجن 24 عاما في المجمل.


.jpg)




