طالب مجلس الأمن الدولي الحكومة التّركيّة بعدم فتح جزء من مدينة شمالي قبرص تخضع لسيطرة أنقرة، والتي بقيت مهجورة منذ الغزو التركي للجزء الشمالي من الجزيرة الواقعة على البحر المتوسط عام 1974.
وذلك إثر اعلان الرئيس التركي أردوغان ورئيس وزراء شمال قبرص إرسين تتار عن افتتاح مدينة "فاروشا المغلقة" في قبرص يوم الخميس الماضي.
وصرّح أردوغان: "إنها حقيقة لا جدال فيها أن فاروشا هي إقليم جمهورية شمال قبرص التركية. حق التصرف هنا يعود للسلطات القبرصية التركية. نحن نؤيد قرارك بتقديم فاروشا لصالح الشعب. أنا شخصيًا أهنئ هذا القرار على نيابة عن بلدي. يسعدنا أن نشهد الخطوة الأولى، وهي دخول القبارصة الأتراك المنطقة المغلقة يوم الخميس للاستفادة من المنطقة الساحلية ".
كانت المنطقة المعروفة باسم "فاروشا المغلقة" واحدة من أهم وجهات العطلات في قبرص قبل عملية القوات المسلحة التركية في عام 1974. وتم إغلاق المنطقة منذ ذلك الحين بسبب الاتفاقات الدولية المبرمة.
وصرّح مجلس الأمن الدولي، أمس الجمعة، في بيان عقب مشاورات مغلقة: "يعرب مجلس الأمن عن قلقه البالغ إزاء إعلان أنقرة في 6 من الشهر الجاري عن فتح ساحل فاروشا، ويدعو إلى عكس هذا الإجراء، وتجنب أي إجراءات أحادية الجانب يمكن أن تثير التوتر في الجزيرة".
وأكّد البيان مجدّدًا على وضع فاروشا على النحو المنصوص عليه في قرارات سابقة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بما في ذلك القرار الذي يعتبر أي جهود لاستيطان فاروشا بأشخاص من غير سكانها غير مقبولة.
وهجّر أهالي فاروشا، التي تسمى "ماراس" باللغة التركية، وبقيت غير مأهولة بالسكان منذ الغزو التركي الذي قسم قبرص إلى شمال تسيطر عليه تركيا وجنوب تسيطر عليه اليونان، عندما احتلت القوات التركية المنطقة بعد انقلاب يوناني لضم الجزيرة.
وجرى استخدام فاماجوستا "ورقة مساومة" في المواجهة بين الشمال والجنوب، حيث طالب الجنوب بعودتها إلى سكانها الأصليين من القبارصة اليونانيين.
ودان الاتحاد الأوروبي بشدّة، الثلاثاء الماضي، قرار السلطات في "جمهورية شمال قبرص التركية"، التي لا تعترف بها سوى أنقرة، بإعادة فتح ساحل مدينة فاروشا المقفرة منذ 1974.
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إن "الاتحاد الأوروبي قلق للغاية من الأمور التي أعلنت والتطورات التي حدثت اليوم بخصوص فاروشا".
وأضاف "هذه الأحداث ستؤدي إلى توتر متزايد وتهدد بتعقيد الجهود الرامية إلى استئناف مفاوضات حل القضية القبرصية".
واحتلت تركيا الثلث الشمالي من قبرص في 1974 ردا على محاولة انقلابية لإلحاق الجزيرة باليونان، ومنذ ذلك الحين قسمت الجزيرة إلى قسمين. وبقيت فاروشا الواقعة على أطراف المنطقة العازلة تحت السيطرة المباشرة للجيش التركي الذي يحظر الوصول إليها.






.jpeg)