تظاهر السودانيون اليوم السبت ظهرا، في الخرطوم وجهات أخرى من البلاد لتجديد المطالبة بتحقيق تطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية في ذكرى الثورة وبإسقاط الحكومة الانتقالية التي يعتبرونها فاشلة.
وانطلقت، اليوم السبت، مليونية 19 كانون أول للمطالبة بإسقاط الحكومة السودانية وقد تمكن المتظاهرون من الاقتراب من القصر الرئاسي في الخرطوم، وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بمناسبة ذكرى ثورة كانون الأول.
وكانت لجان المقاومة السودانية، و"تجمع المهنيين السودانيين" ومنظمة "أسر شهداء الثورة" و"الحزب الشيوعي السوداني"، قد دعت السودانيين للخروج اليوم في مواكب مليونية مع ذكرى الثورة، بهدف إسقاط السلطة الانتقالية بشقيها العسكري والمدني بعد فشلهما في تحقيق أهداف الثورة.
وأفاد شهود عيان بأن التظاهرات خرجت في عدة مناطق بالعاصمة، وحلفا الجديدة بولاية كسلا، والضعين بولاية شرق دارفور. كما نقلت وكالة الاناضول.
وفي منطقة “الصحافة” جنوبي الخرطوم، أشعل المحتجون إطارات سيارات، ورددوا هتافات “الشعب يريد إسقاط النظام”.
وفي “الفتيحاب” بمحلية أم درمان في الضفة الغربية من نهر النيل، ردد مناصرو الحزب الشيوعي السوداني هتافات للمطالبة بإسقاط الحكومة.
وذكرت وكالة السودان للأنباء الرسمية أن تظاهرات انطلقت من مدينة الخرطوم بحري للعبور إلى أم درمان في طريقها إلى مقر البرلمان.
ونقلت الوكالة عن مؤيد أحمد أحد منظمي هذه التظاهرة قوله إن هناك تنسيقا تم بينهم وبين ثوار أم درمان لتشكيل موكب موحد وصولا إلى البرلمان من أجل التعبير عن مطالبهم بصورة سلمية.
وأغلق محتجون طريق مطار الخرطوم الرئيسي الذي يربط وسط المدينة بجنوبها، بإطارات سيارات مشتعلة، ونددوا بتدهور الأوضاع الاقتصادية.
وفي رد فعلها، أغلقت قوات الأمن الطرق المؤدية إلى مقر القيادة العامة للجيش، وجدد عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الوعود بـ "حماية الثورة السودانية ومكتسباتها" في مسعى لطمأنة المواطنين الغاضبين وتهدئة الخواطر.
واستبقت السلطات الأمنية، على الرغم من إعلان دعمها لحق التعبير السلمي، التحرك بإغلاق الجسور المؤدية إلى وسط الخرطوم، بداية من مساء أمس الجمعة وحتى صبيحة يوم غد الأحد، كما نُشرت قوات الشرطة في عدد من الشوارع والمواقع الحكومية، خصوصاً أمام القصر الرئاسي ومجلس الوزراء.







