news-details
عربي وعالمي

ملايين اللاجئين السوريين في تركيا يواجهون خطر تفشي المرض

على الرغم من تبني تركيا تدابير صارمة لكبح تفشي مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19)، فمازال ملايين السوريين الذين يعيشون في البلاد يواجهون خطر تفشي المرض، حيث إنهم إحدى الجماعات الأكثر ضعفا.

هناك حوالي أربعة ملايين لاجئ يعيشون في تركيا، التي تستضيف أكبر مجتمع للاجئين في العالم. فبالإضافة إلى 3,6 مليون سوري، هناك عشرات الآلاف من طالبي اللجوء العراقيين والأفغان والإيرانيين ينتشرون في أنحاء البلاد.

وخلال الأسابيع الماضية، بعد أن قررت تركيا فتح حدودها للمهاجرين للسفر إلى أوروبا، أسرع آلاف الأشخاص من طالبي اللجوء إلى حدود البلاد مع اليونان، حيث مازال بعضهم يعسكر في أوضاع مزرية ومعرضون لخطر الفيروس المميت.

وأكد خبراء أن التدابير الصارمة التي تبنتها تركيا، حيث تم تسجيل 947 حالة إصابة بالفعل، يجب أن تطبق على الجميع، لكن مجموعة اللاجئين لديها قدرة محدودة في الحصول على الخدمات الطبية، ما قد يشكل خطرا محتملا للدولة كلها.

وقالت ديديم أيسي الخبيرة في مجال الهجرة في مركز البوسفور لدراسات الهجرة في أنقرة، لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن "اللاجئين ضعفاء وكيف يستطيعون تعزيز مناعتهم لمواجهة تفشي الفيروس بينما مازال أغلبهم لا يستطيع الحصول على غذاء كاف أو الاحتياجات الأساسية الأخرى؟"

وأكدت الخبيرة أنه بينما مازالت الحكومة التركية "حتى الآن تقوم بما في وسعها لاستيعاب ملايين اللاجئين،" مازال هناك نقص في المعلومات المتعلقة بوضعهم في مواجهة تفشي المرض.

وقالت أيسي "على قدر ما أعلم لاتوجد بيانات عما إذا كانوا مازالوا يستطيعون دخول المستشفيات المزدحمة بسبب الفيروس أم لا."

وأضافت الخبيرة "أستطيع فقط أن أتصور أنه في هذه الأوقات الاستثنائية التي يواجه فيها المواطنون الأتراك أنواعا عديدة من المشاكل، يواجه اللاجئون مشاكل أكثر،" مشيرة إلى "الحاجز اللغوي" الذي يواجهه السوريون الذين يتحدثون العربية.

وتعتبر تركيا في حالة إغلاق جزئي، حيث تم غلق جميع الأماكن العامة والمدارس والمطاعم والحانات والمقاهي والحدود مع دول عديدة. ونصح المواطنون بالبقاء في منازلهم لمدة أسبوعين على الأقل، بينما من المتوقع ارتفاع عدد الحالات المصابة المؤكدة.

ويتعين على اللاجئين السوريين الاتصال بالخط الساخن التابع لوزارة الصحة إذا ظهرت عليهم أعراض المرض وطلب مترجم يتحدث اللغة العربية. ونشرت الوزارة الأسبوع الماضي خطة توجيهية باللغة العربية تشرح فيها الفيروس وكيفية انتشاره.

وعلى الرغم من هذه التدابير، مازال السوريون يعملون في شركات في تركيا، حيث أن الحكومة لم تقرر حظر عمل جميع الشركات الخاصة، ونصحتهم باتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.

وحذرت أيسي من أن اللاجئين الذين لايحملون وثائق وطالبي اللجوء الذين لا يحملون بطاقات تعريف قد ترفض السلطات إجراء اختبارات أو حتى معالجتهم . وهذا عنصر قد يهدد الجميع في النهاية .

وقال مسؤول صحة تركي لوكالة أنباء ((شينخوا)) شريطة عدم نشر اسمه إنه "يتعين على الجميع احترام تدابير العزل والنظافة الشخصية، ونحن جميعا في هذا الصراع،" ورفض الإفصاح عما إذا كان قد تم إجراء اختبار لأي مواطن سوري.

وإلى جانب اللاجئين الذين يعيشون في تركيا منذ أعوام عديدة، تركت تركيا لتتعامل مع حوالي مليون سوري مشرد تكدسوا حول حدودها الجنوبية، بعد أن فروا من الاشتباكات في محافظة إدلب، آخر معقل المتمردين الذي تحاول قوات الحكومة السورية استعادة السيطرة عليه منذ ديسمبر الماضي.

وذكرت الأمم المتحدة، أن حوالي مليون شخص مشردين داخليا في سوريا يسعون لإيجاد مأوى على الحدود القريبة من تركيا في مخيمات مكتظة وموحلة تنقصها المرافق الأساسية، ومن بينها المراحيض وأماكن الاستحمام.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..