دعت منظمة الصحة العالمية إلى إجراء مزيد من البحوث حول مرض "كورونا طويل الأمد" والاهتمام بالذين يعانون منه وتأهيلهم.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنّه مع تحول الاهتمام الى حملات التطعيم، "لا ينبغي إهمال كورونا طويل الأمد". وأضاف أن تأثير كورونا طويل الأمد على المجتمع والاقتصاد بدأ يصبح جليا، وعلى الرغم من تعزيز مستوى البحث إلا أنه "لا يزال غير كاف"، على حد قوله.
وحذرت الطبيبة البريطانية، غايل كارسون، العاملة في الاتحاد الدولي للعدوى التنفسية الحادّة، من أنّ "كورونا طويل الأمد يمكن أن يصبح جائحة فوق الجائحة". وعرضت معاناة مرضى يعانون من كورونا طويل الأمد ويخضعون للمراقبة، في إطار تقديمها نتائج ما توصّل اليه "منتدى دعم ما بعد كورونا".
وأشارت إلى أنه حتى أولئك الذين لم يضطروا لدخول المستشفى للعلاج من الفيروس، فإن هذه الحالة غيّرت حياتهم. وقالت: "الناس يفقدون وظائفهم وعلاقاتهم. هناك حاجة ملحّة لمحاولة فهم هذا الأمر".
وأضافت كارسون أن كورونا طويل الأمد لدى الأطفال "كان أقلّ ملاحظة" مما هو عليه الأمر بالنسبة لدى البالغين. ووصفت تخصيص 45 مشروعاً فقط لكورونا طويل الأمد من أصل أكثر من 5 آلاف مموّلة لكورونا-19 بـ "الصادم".
من جهتها قالت، ماريا فان كيرخوف، المسؤولة التقنية عن كورونا-19 في منظمة الصحة العالمية، إنّ المنظمة تواصل التعرف على هذا الجانب من الجائحة. وأضافت: "نحن نعلم أنه يتعين علينا هناك القيام بالكثير من العمل"، لافتة الى الحاجة "للمثابرة من أجل الحصول على إجابات".
وعقدت المنظمة هذا المؤتمر الأول من ضمن سلسلة تم الإعداد لها بهدف التوسع في فهم أعراض ما بعد الإصابة بكورونا، ولم يشارك علماء وأطباء فحسب في هذا المؤتمر، بل وأيضاً أشخاص عانوا من هذه الحالة.
ولا تزال المعلومات شحيحة حول سبب استمرار معاناة بعض الأشخاص، بعد اجتيازهم المرحلة الحادّة من كورونا-19، من أعراض عدّة بينها الإرهاق وضبابية الدماغ ومشاكل قلبية وعصبية.
وتشير الدراسات إلى أن حالة واحدة من كل 10 قد تعاني من أعراض طويلة الأمد بعد شهر من الإصابة، ما يعني أن الملايين معرضون للمعاناة من مرض " كورونا طويل الأمد" المستمر.
(وكالات)






