news-details
عربي وعالمي

مهرجان لبناني يلغي حفلا لفرقة (مشروع ليلى) بعد إكراه ديني

حيفا – مكتب الاتحاد و (رويترز) - ألغت مهرجانات بيبلوس الدولية اللبنانية حفلا لفرقة (مشروع ليلى) كان مقررا الأسبوع المقبل وذلك بعد احتجاجات من زعماء كنيسة اتهموا الفرقة بالتجديف. وتهديدات بالقتل على وسائل التواصل الاجتماعي

وذكرت الفرقة اللبنانية التي يجاهر أحد أعضائها بمثليته الجنسية إنها هدف لحملة تشهير في لبنان بهدف النيل من حرية التعبير. وتلقى الموسيقيون تهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي في الأسابيع القليلة الماضية.

وقال بيان للمهرجان الدولي الشهير صدر الثلاثاء "في خطوة غير مسبوقة ونتيجة التطورات المتتالية أُجبرت اللجنة على إيقاف حفلة مشروع ليلى مساء الجمعة 9 آب (أغسطس) 2019 منعا لإراقة الدماء وحفاظا على الأمن والاستقرار خلافا لممارسات البعض".

وانتقدت جماعات حقوقية الضغط المتزايد لإلغاء الحفل الموسيقي الذي كان مقررا عرضه الاسبوع المقبل كاعتداء على حرية التعبير والمهمشين في لبنان. وذكرت الفرقة اللبنانية أنها هدف لحملة تشهير في لبنان بهدف النيل من حرية التعبير.

وقال الموسيقيون الأربعة في بيان إن مشروعهم بني "على حق الاختلاف والاحترام والتسامح المتبادلين" مشددين أنهم يهدفون "لما هو جميل ومبدع. ليست هي فرقة شيطانية ولا ماسونية وليس لها أي هدف أو مشروع سري"

وجاء في البيان "ما صدمنا هو حجم التهم وتحوير معاني الأغاني والأكاذيب وصولا إلى فبركة الصور. الحملة المبرمجة وصلت إلى حد التهديد المباشر وإهدار الدم".

وحث نواب منطقة جيبل المهرجان على إلغاء العرض "احتراما للمقدسات والقيم والمبادئ" بعد أن طالب زعماء مسيحيون بإلغائه.

وقالت قاضية لبنانية إنها أطلقت سراح أعضاء الفرقة الأسبوع الماضي بعد أن حققت الشرطة في شكوى مقدمة ضدهم.

وقدمت فرقة (مشروع ليلى) عروضا في مختلف أنحاء لبنان في السنوات الاخيرة بما في ذلك حفلتان في مدينة جبيل الأثرية. إلا أن خططا لإقامة حفل للفرقة يوم التاسع من آب في مهرجانات بيبلوس الدولية بمدينة جبيل قوبلت بحملة عدائية على وسائل التواصل الاجتماعي بهدف وقف العرض بالقوة ومن بينهم جماعة يطلق عليهم اسم "جنود الرب".

وألقت منظمة العفو الدولية باللائمة على السلطات اللبنانية يوم الثلاثاء لفشلها في حماية الموسيقيين وقالت في بيان "إن إلغاء (مشروع ليلى) في لبنان ليس مجرد صفعة قاسية للحق في حرية التعبير فحسب بل هو دليل على تقاعس الحكومة اللبنانية عن اتخاذ موقف حازم بوجه حملة الكراهية والتمييز وعن أخذ الاجراءات اللازمة لحماية الفرقة".

وأضافت أن "قرار الإلغاء مؤشر خطير على تردي حرية التعبير في لبنان". وعلى مدار العقد الماضي أثارت أغاني (مشروع ليلى) جدلا في المنطقة من خلال كلمات تتناول الاضطهاد والطبقية والطائفية ورهاب المثلية والمساواة بين الجنسين.

وكانت المحامية كريستين نخول قالت إن الشرطة اللبنانية ستحقق في شكوى ضد فرقة مشروع ليلى الموسيقية لازدرائها الأديان. وأضافت أنها قدمت شكوى ضد هذه الفرقة إلى النيابة العامة اللبنانية التي في سبيلها لتحويل الأمر للشرطة.

وزعم المدعي فيليب سيف في شكواه إن الفرقة أهانت الرموز الدينية عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وزعمت مطرانية جبيل الكاثوليكية المارونية أن أغاني الفرقة "تمس بغالبيتها بالقيم الدينية"، مضيفة أنه لا يليق بجبيل استضافة حفلات موسيقية "تتعارض بشكل مباشر مع الإيمان المسيحي".

وتتألف فرقة الروك اللبنانية من أربعة أعضاء انطلقوا في عملهم الفني عام 2008 من الجامعة الأمريكية في بيروت. وتلقى أغنياتهم غير التقليدية التي تتناول مواضيع اجتماعية وقضايا الحريات رواجاً في بعض الأوساط الشبابية.

وردت الفرقة في بيان نشر على صفتها على “فيسبوك” جاء فيه : ” المستغرب أن تثور موجة من الاعتراضات على أغنية من هذه الاغنيات الآن، مع العلم أنها لا تسيء إلى أحد بشيء ولا تنتقص من أي من القيم والأديان التي يُؤْمِن بها كل إنسان قويم، وسبق ان أدتها الفرقة في مهرجانات سابقة عالمية وفي لبنان مثل بعلبك وبيبلوس وعمشيت وإهدن وغيرها”.

وتابعت: “”يؤسفنا أن يصار إلى تحريف كلام بعض أغنياتنا وفهمه بطريقة خاطئة بعيدة عن مضمونه، الذي إذا لم نأخذه كمضمون كلّي، بمعنى أن النظر إلى جملة من هنا وكلمة من هناك، في شكل مجتزأ يؤدي إلى تشويه المضمون الحقيقي، وهذا ما حصل”.

وأضافت : “نحن أربعة شبان لبنانيين من أديان مختلفة، هدفنا الارتقاء بالفن وتسليط الضوء على القضايا الإنسانية، ورفع اسم لبنان في العالم لا أكثر ولا أقل، من دون الدخول في مهاترات ومزايدات بعيدة كل البعد عن رسالتنا الأساسية، مع التأكيد على احترامنا للأديان ورموزها كافة”.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..