شنّت شرطة الاحتلال هجومًا عنيفًا على أهالي الجولان السوري المحتل، اليوم الأربعاء، في أعقاب اضرابهم العادل ضد مشروع المراوح الاستيطاني على أراضيهم.
وشمل الاضراب وفقًا لاجتماع الهيئة الدينية والاجتماعي، الذي جرى يوم أمس، كافة المرافق الحياتية داخل الجولان، على أن يتظاهر السكان في الحقول الزراعية تأكيدًا على حقهم بالدفاع عن الأرض وتعبيرًا عن رفضهم لمشروع المراوح.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص نحو الأهالي، كما أنها اعتقلت 8 أشخاص تظاهروا في أراضيهم.
وأغلقت الشرطة منذ يومين بعضًا من مداخل قرى الجولان، كما منعت الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في المناطق التي تبتغي تنفيذ مشروعها الناهب عليها.

ويأتي هذا الاضراب احتجاجًا على نصب المراوح التي تهدد الأهالي وتسلبهم آلاف الدونمات من أراضيهم الخاصة.
ويرى أهالي الجولان ان هذا المشروع بمثابة كارثة حقيقيّة قد تودي بحياتهم، عدا عن المخاطر المحتملة بنسبة كبيرة للأراضي الزراعية والحيوانات والطيور.
وعملت الحملة الشّعبية للتّصدي لمشروع المراوح في الجولان المحتلّ منذ ما يُقارب العام لانتزاع شرعية إقامته كونه مشروع مخطّط ومدروس وله أهداف ذو أبعاد سياسيّة على حدّ اعتبارهم.
وأكّدت الحملة أنّ هذا المشروع سيجلب المصائب للجولان، فهذه المراوح ستحوّل الأراضي الزراعية إلى مسلخ للطيور نظرًا لقوة سحبها من الهواء عن بعد ما يقارب 300 حتّى 500 متر، ممّا سيعرّض أنواع كثيرة من الطيور لمأساة وخطر الانقراض، وبالتّالي ستكون فرصة كبيرة لتنقّل الحيوانات البريّة الّتي تتغذى على الطّيور بين البيوت.
وأوضحت لجنة الحملة بالاعتماد على أبحاث أكاديمية بأن المراوح ستؤثر بدورها على الحياة الطبيعية وعلى السّياحة في الجولان، وذلك بسبب صوت المراوح الصّخب، ممّا قد يجعل المنطقة بأكملها غير قابلة حتّى للسكن. عدا عن التأثير المرجح على الصّحة الجسدية والعقلية، حيث تقوم هذه المراوح بإصدار موجات تحت صوتية يستقبلها الجسم ممّا يؤثر على القوّة البدنية، حاسّة السّمع وخلق أمراض أخرى مثل الخرف، الصرع، خلل بالتوازن، أوجاع في الرأس، وقد يؤدي إلى ما هو أخطر من ذلك أي نزيف في الأعضاء الدّاخلية.
وعمل الحراك في الجولان طوال العام الماضي على جمع توقيعات في عريضة تشمل أهالي الجولان لصدّ المشروع. كما أن المجموعة السورية في الجولان "التحرك الشّعبي للدفاع عن الأرض" والتي تحمل موقفًا موحّدًا قد أوضحت في بيانات عديدة رفضها التّام لمثل هذا المشروع الّذي له انعكاسات خطيرة على النسيج الاجتماعي، البيئي، الاقتصادي والسياحي، ويؤكدون على الدّوام مواجهتهم لكل من يحاول الانتفاع على حساب حياتهم وأطفالهم مستقبلًا.
وأضيفت إلى هذه التصعيدات، حراك "كي لا تحاسبنا الأجيال القادمة"، كما شارك المئات من أهالي الجولان السوري المحتل في تظاهرات سابقة للتصدي للمشروع.
وكانت اللجان المختصة قد أكدت ان خطواتها تأتي "رفضًا للقرار العدواني لشركات المراوح بالاستيلاء على أراضي الجولانيين" واستمرار النضال ضد الاحتلال ومخططاته.




.jpg-996e5f18-912a-407f-b78d-03f46b566fa7.jpg)



