قالت الصحيفة الأمريكية "نيويورك تايمز" إنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن اعترف رسميًا أمس الجمعة، بأنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وافق على خطة قتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي، لكنه فضل عدم اتخاذ إجراءات ضده بسبب الكلفة الباهظة للغالية لهكذا خطوات.
وقالت الصحيفة: "يبدو أن السيد بايدن خلص إلى أن التكلفة المحتملة لاتخاذ إجراء ضد الحاكم الفعلي البالغ من العمر 35 عامًا، حليف أمريكا الرئيسي، باهظة للغاية، لكنه قام بما ينبغي بالكشف عن التقرير بعدما طالب الكونغرس بذلك منذ عام".
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن: "ترامب كان على علم بمضمون التقرير لكنه امتنع عن معاقبة أحد أقوى حكام الشرق الأوسط علنًا، والذي اعتبره حليفًا وثيقًا في نزاعه مع إيران وعميلاً مربحًا للأسلحة الأميركية".
وذكّرت الصحيفة بوعود بايدن الانتخابية باتخاذ إجراءات أكثر صرامة مع السعودية: "أود أن أوضح أننا لن نبيع، المزيد من الأسلحة لهم، سنجعلهم يدفعون الثمن".
وأكدت الصحيفة على أنه عندما يتعلق الأمر بمعاقبة ولي العهد شخصيًا، انتهى الأمر مع بايدن في نفس المكان الذي كان فيه سلفه، دونالد ترامب.
وتابعت "نيويورك تايمز": "في الواقع، أقر بايدن بأن العلاقات مع المملكة العربية السعودية، الحليف ضد طموحات إيران، والحليف الضمني لإسرائيل، والشريك التجاري بقيمة عشرات مليارات الدولارات، والمنتج للنفط لديه القدرة على إحداث اضطراب خطير في الاقتصاد العالمي، هذه العلاقات مهمة للغاية بالنسبة للمصالح الأمريكية بحيث لا يمكن المخاطرة بها من خلال معاقبة الأمير القوي".
وعلى الرغم من ذلك، أوضحت الصحيفة، أنّ ابن سلمان بات يعلم أنّ الاحترام الذي كان يحظى به من ترامب وجاريد كوشنير قد انتهى. لقد بات واضحًا أن احتجاج ترامب على براءة بن سلمان أمر "كاذب"، وبات العالم يدرك أنّ يديه ملطختان بدماء خاشقجي.

_(cropped).jpg)
.jpg)




