• الشيوعي اللبناني: نرفض تخيير الناس بين الموت جوعًا أو اختناقًا بالكورونا أو قنصًا بالرصاص المطاطي والحي.
توفي شاب لبناني اليوم الخميس في مدينة طرابلس شمال لبنان، متأثرًا بإصابته خلال قمع قوات الأمن للمحتجين المناهضين للحكومة وسياستها.
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن الشاب في الـ 30 من عمره، توفي في مستشفى النيني في طرابلس متأثرا بإصابته خلال مواجهات ليلة أمس، وسيصلى على جثمانه عقب صلاة الظهر في مدافن منطقة باب التبانة. ولم تحدد الوكالة نوع الإصابة التي أدت إلى وفاة الشاب.
وكان الصليب الأحمر اللبناني أعلن عن نقل 35 مصابًا إلى المستشفيات، ومعالجة 67 آخرين في الميدان خلال اعتداءات قوات الأمن مساء أمس في طرابلس.
وعاد صباح اليوم الهدوء إلى طرابلس، بعد ليل طويل من المواجهات مع المحتجين حيث استخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين واستقدمت تعزيزات من الجيش.
وقالت وسائل إعلام لبنانية إن المتظاهرين انسحبوا فجرًا من شوارع المدينة، حيث أعيد فتح طرقات ساحة النور ومحيط سرايا طرابلس، في حين لا يزال طريق البداوي مقطوعًا بالاتجاهين بالشاحنات والإطارات المطاطية.
من جهة أخرى، قالت منظمة العفو الدولية إن الأمن اللبناني استخدم أسلحة فرنسية الصنع لقمع محتجين سلميين، وحثت باريس على تعليق تصدير أسلحة لبيروت ما لم تتعهد باستخدامها بما يتفق مع القانون الدولي.
واستنكر الحزب الشيوعي اللبناني "القمع الأمني والعسكري للفقراء والمهمشين في طرابلس" وأكد عبر صفحته على موقع التواصل "فيسبوك" أنه يرفض تخيير الناس بين الموت جوعًا أو اختناقًا بالكورونا أو قنصًا بالرصاص المطاطي والحي. مضيفًا: "لا للاستثمار السلطوي في وجع الناس. لا لتدفيع الطبقة العاملة والفئات الأكثر فقراً ثمن فشل السلطة الاقتصادي والسياسي والأمني والصحي".
ونشر الحزب دعوةً للتحرك في تمام الخامسة من مساء اليوم في رياض الصلح أمام السراي الحكومي رفضًا لما أسماه الجريمة التي ترتكبها الدولة مؤكدًا أن "الحكومة المسؤولة عن كل هذه الملفات، من انهيار قطاع الصحة إلى الداخلية والقمع المفرط إلى الشؤون الاجتماعية والتخلّي عن الناس".
وأكد الحزب أن طرابلس "عرّت السلطة في ليلتَين فقط. إغلاق كامل دون أي خطة دعم للمواطنين، وعسكرة للمدينة أول ما احتجّ ناسها، كل ذلك والإعلام يحجب حقيقة الصراع ويروّج سرديّة السلطة الرامية إلى عزل طرابلس عن باقي المناطق في لبنان وتهميشها سياسياً واجتماعياً".






