دعت "هيومن رايتس ووتش" الاتحاد الأوروبي إلى إدانة جرائم إسرائيل وانتهاكاتها الفاضحة للقانون الدولي خلال اجتماع "مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، الذي يعقد اليوم بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي غدعون ساعر. وشددت المنظمة على ضرورة أن يعترف الاتحاد الأوروبي بشكل قاطع بارتكاب إسرائيل لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك الفصل العنصري والإبادة الجماعية، واتخاذ خطوات ملموسة مثل فرض عقوبات على المسؤولين المتورطين وتعليق مبيعات الأسلحة.
وأشار كلاوديو فرانكافيلا، المدير المشارك لشؤون الاتحاد في "هيومن رايتس ووتش"، إلى أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يتوقف عن التهاون مع الحكومة الإسرائيلية المسؤولة عن جرائم ضد الإنسانية، تشمل الفصل العنصري، وأفعال الإبادة الجماعية، ورئيس حكومتها الحالي مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم فظيعة. يجب أن يكون الغرض الوحيد من اجتماع مجلس الشراكة هذا هو فضح تلك الجرائم والإعلان عن التدابير التي طال انتظارها ردا على ذلك.
مجلس الشراكة هو أعلى هيئة في الاتحاد الأوروبي للاجتماعات الثنائية بين إسرائيل والاتحاد ككتلة، برئاسة الممثل الأعلى للاتحاد ووزير خارجية إسرائيل، بحضور وزراء خارجية، أو شخصيات أخرى رفيعة المستوى، من الدول الأعضاء في الاتحاد، ويُعقد في إطار اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. عُقد آخر اجتماع من هذا القبيل في أكتوبر/تشرين الأول 2022، عندما استؤنف بعد توقف دام 10 سنوات بسبب استياء الحكومة الإسرائيلية من موقف الاتحاد الأوروبي الذي يدين المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تنتهك القانون الإنساني الدولي.
وفي هذا السياق، دعت 125 منظمة منها هيومن رايتس ووتش، الاتحاد الأوروبي إلى على تركيز نقاشاته مع ساعر على التعليق المحتمل للاتفاقية. تنص المادة 2 من الاتفاقية على حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية باعتبارها "عناصر أساسية" للمعاهدة، والتي قد يؤدي انتهاكها إلى تعليق المعاهدة. لم يستجب الاتحاد قط لطلب إسبانيا وإيرلندا.
وتطرقت المنظمة إلى الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها إسرائيل في غزة، بما في ذلك تدمير البنية التحتية الصحية وحرمان السكان من الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء. كما أشارت إلى الانتهاكات القانونية تجاه محكمة العدل الدولية، التي أصدرت ثلاثة أوامر لوقف الإبادة الجماعية، والتي تجاهلتها إسرائيل.
وثقت هيومن رايتس ووتش الانتهاكات الجسيمة من قبل السلطات والقوات الإسرائيلية أثناء الأعمال العدائية في غزة وفي المنطقة، ومنها جرائم الحرب، والتطهير العرقي، والجرائم ضد الإنسانية، بما فيها الإبادة، بالإضافة إلى أفعال الإبادة الجماعية.
وأضافت هيومن رايتس ووتش أن الموقف الضعيف للاتحاد الأوروبي تجاه إسرائيل قد يساهم في استمرار هذه الانتهاكات، ويشجع على مزيد من التواطؤ في الجرائم ضد الإنسانية، في ظل استمرار تصدير الأسلحة الأوروبية إلى إسرائيل.


.png)




