كشفت صحيفة "هآرتس"، اليوم الاثنين، أن إسبانيا ألغت عقدًا ضخمًا لشراء أنظمة إطلاق صواريخ من إنتاج شركة "إلبيط معرخوت". ويُعد هذا ثاني عقد لشراء أسلحة إسرائيلية يتم إلغاؤه هذا الشهر على خلفية الحرب على غزة، إذ تصل قيمة العقود الملغاة إلى نحو مليار يورو.
وجاء في إعلان الإلغاء، الذي نُشر في نظام المشتريات بوزارة الأمن الإسبانية، أن العقد يعود إلى تشرين أول/ أكتوبر 2023 بقيمة 700 مليون يورو لشراء راجمات صواريخ من طراز PULS (المعروفة في إسبانيا باسم SILAM). وكان من المقرر أن تتعاون "إلبيط" مع الشركتين الإسبانيتين إسريبانو وإكسبال في إنتاج هذه الأنظمة داخل إسبانيا، علماً أن شركة "راينميتال" الألمانية العملاقة استحوذت العام الماضي على "إكسبال". ولم يُعرف حجم حصة "إلبيط" من الصفقة، لكن يُقدّر بعدة مئات ملايين اليورو.
ويُشار إلى أن نظام PULS هو راجمة صواريخ دقيقة، منافسة للنظام الأميركي HIMARS الذي أثبت فاعلية كبيرة في أوكرانيا، وفقًا لـ"هآرتس".
وتستطيع الراجمة إطلاق صواريخ مختلفة، من قذائف غراد، مرورًا بصاروخ AccuLAR-160 الذي يصيب أهدافًا على بُعد 40 كيلومترًا بدقة عشرة أمتار، وصولًا إلى صاروخ Predator Hawk بمدى يصل إلى 300 كيلومتر. وكانت الصفقة تشمل توريد 12 راجمة متنقلة، ورادارات وطائرات مسيّرة، إضافة إلى مركبات دعم وتسليح وإخلاء. وقد باعت "إلبيط" هذه المنظومة لدول عدة بينها هولندا وألمانيا وصربيا.
كما سُجّل الأسبوع الماضي في نظام المشتريات الإسباني إلغاء عقد آخر لشراء صواريخ Spike من شركة "رافائيل" الإسرائيلية بقيمة 237 مليون يورو. وجاء ذلك بعد يومين فقط من إعلان رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز عن تسعة إجراءات جديدة للضغط على إسرائيل لوقف الحرب في غزة، من بينها حظر رسو وعبور السفن والطائرات التي تنقل أسلحة إلى إسرائيل.
ويُذكر أن حكومة إسبانيا حاولت طوال عامين تجنّب إقرار قانون يمنع تجارة السلاح مع إسرائيل. لكن قرار إلغاء صفقة لشراء ذخيرة 9 ملم من "إلبيط" جاء فقط نتيجة ضغط سياسي من أحزاب هددت بالانسحاب من الائتلاف. وتعرّضت الحكومة لانتقادات بسبب المضي في صفقات لشراء أنظمة استراتيجية مثل SILAM وصواريخ "سبايك". وكان سانشيز قد صرح في الأشهر الأخيرة بأن إسبانيا لا تستطيع الاستغناء عن منظومة الصواريخ، مكتفيًا بوعد غامض بخطة لشرائها دون مكوّنات إسرائيلية.
من جانبهما، امتنعت شركتا "رافائيل" و"إلبيط" عن التعليق. وقال مصدر في إحدى الشركتين لـ "هآرتس" إن أي إخطار رسمي بالإلغاء لم يصل بعد من الجانب الإسباني، و"شكك في أن إسبانيا ستتنازل عن الخبرة أو التكنولوجيا التي توفرها الصناعات العسكرية الإسرائيلية"، بحسب تعبيره.

.jpeg)




