أصدرت محكمة تونسية أحكاماً بالسجن تتراوح بين 13 و66 عاماً بحق عدد من زعماء المعارضة ورجال الأعمال والمحامين، وذلك على خلفية اتهامهم بـ"التآمر على أمن الدولة".
وتعد قضية "التآمر على أمن الدولة" واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تونس، حيث يحاكم فيها عدد من أبرز الشخصيات السياسية المعارضة. وقد أعلنت هيئة الدفاع عن المتهمين، قبل صدور الأحكام، عدم اعترافها بشرعية أي حكم يصدر عن هذه المحاكمة.
وشملت القضية نحو 40 شخصاً من بينهم شخصيات بارزة مثل:
• عصام الشابي، رئيس "الحزب الجمهوري"
• غازي الشواشي، الأمين العام السابق لـ"التيار الديمقراطي"
• جوهر بن مبارك، أستاذ القانون الدستوري
• عبد الحميد الجلاصي، المسؤول السابق في حزب "النهضة"
• كمال الطيف، رجل أعمال معروف
بالإضافة إلى آخرين من الشخصيات السياسية والاقتصادية.
وجرى اعتقال المتهمين خلال حملة أمنية شنتها السلطات التونسية عام 2023، حيث وُجهت لهم اتهامات بـ"تكوين وفاق إرهابي للانقلاب على الرئيس قيس سعيد، والتآمر على أمن الدولة، ومحاولة تنفيذ جرائم إرهابية"، إلى جانب اتهامات بالفساد المالي.
من جانبها، وصفت هيئة الدفاع المحاكمة بأنها "صورية" و"مهزلة قضائية"، مشيرة إلى وجود "خروقات وانتهاكات للإجراءات القانونية"، أبرزها إجراء المحاكمة عن بعد ومن دون حضور المتهمين للاستجواب.
في المقابل، يرى معارضو الرئيس قيس سعيد وعائلات المتهمين أن القضية "سياسية بامتياز"، معتبرين أن "ملف التحقيق فارغ"، والاتهامات "باطلة"، ويتهمون السلطة التنفيذية بالتدخل في عمل القضاء، مما يقوض استقلاليته.

.jpg)





