الجيش السوداني يعلن استعادة القصر الجمهوري بعد معارك عنيفة مع قوات الدعم السريع

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أعلن الجيش السوداني، اليوم الجمعة، استعادة السيطرة على القصر الجمهوري في الخرطوم، بعد معارك ضارية مع ميليشيات الدعم السريع التي كانت تسيطر عليه منذ نيسان/ أبريل 2023، حين اندلعت المواجهات بين الطرفين.

الجيش يحقق تقدمًا في الخرطوم

تشهد العاصمة السودانية تصعيدًا عسكريًا في ظل محاولات الجيش لاستعادة سيطرته الكاملة عليها. وعلى الرغم من أن استعادة القصر الجمهوري تمثل إنجازًا استراتيجيًا للقوات الحكومية، إلا أن تحقيق السيطرة الكاملة على المدينة لا يزال بعيد المنال.

وفي مؤشر على حدة المعارك، أفاد مصدر عسكري بمقتل ثلاثة صحافيين محليين جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف القصر الجمهوري بعد ساعات من إعلان الجيش استعادته.

ميليشيات الدعم السريع: "المعركة لم تنتهِ بعد"

في المقابل، أعلنت ميليشيات الدعم السريع أن القتال لا يزال مستمرًا في محيط القصر، مؤكدة تنفيذها عملية عسكرية أسفرت عن مقتل العشرات من عناصر الجيش وتدمير آليات عسكرية. وقالت في بيان: "معركة القصر الجمهوري لم تنتهِ بعد، وقواتنا الباسلة تقاتل بشجاعة لتحرير جميع المواقع التي احتلها الجيش".

وكان الجيش قد تمكن في كانون الثاني/ يناير الماضي من فك الحصار الذي فرضته ميليشيات الدعم السريع على مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الخرطوم. ومنذ ذلك الحين، استمرت الاشتباكات، حيث يواجه الجنود نيران قناصة تابعين لميليشيات الدعم السريع متمركزين في مبانٍ مجاورة.

وأعلن الجيش، الجمعة، بدء "عملية تطهير" لوسط العاصمة من المسلحين، وهو ما قد يستغرق ساعات أو أيامًا، وفق تقديرات مصادر عسكرية.

انعكاسات السيطرة على القصر الجمهوري
يعد القصر الجمهوري أحد أبرز رموز السيادة في السودان، ويقع على الضفة الجنوبية للنيل الأزرق وسط الخرطوم، في منطقة تضم العديد من المؤسسات الحكومية والمراكز التجارية التي تشهد معارك متواصلة.

ويرى محللون أن استعادة الجيش للقصر الجمهوري قد تدفع "الدعم السريع" إلى التراجع جنوبًا، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من قوتها. كما أن فقدان القصر يمثل نكسة كبيرة للدعم السريع، التي كانت تعتمد عليه كموقع استراتيجي ومستودع للأسلحة والذخائر.

المعارك تمتد إلى مناطق أخرى

بينما يسعى الجيش لتوسيع سيطرته في الخرطوم، تستمر المعارك في مناطق أخرى من السودان. فرغم استعادته مدينتي أم درمان والخرطوم بحري، لا تزال ميليشيات الدعم السريع تفرض سيطرتها على أجزاء واسعة من جنوب وغرب البلاد، بما في ذلك معظم إقليم دارفور.
وتحاول ميليشيات الدعم السريع تعزيز وجودها في دارفور من خلال السيطرة على الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، حيث تخوض معارك متكررة ضد الجيش والقوات الحليفة له.

حرب بلا أفق للحل

أدت الحرب المستمرة في السودان إلى كارثة إنسانية كبرى، حيث قُتل عشرات الآلاف، ونزح أكثر من 12 مليون شخص، وسط أزمة إنسانية تُعد من الأكبر في التاريخ الحديث.

ورغم التقدم العسكري الذي يحققه الجيش، فإن النزاع لا يزال بعيدًا عن الحل، في ظل استمرار تقاسم السيطرة بين الطرفين، وعدم وجود أي مؤشرات على تسوية سياسية قريبة.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

بعد اختطافه من كاراكاس: مادورو يُنقل إلى محكمة في نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الرئيس الكولومبي يوجّه تحذيرًا لواشنطن: اعتقالي سيشعل غضبًا شعبيًا واسعًا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

العدوان مستمر على قطاع غزة: استشهاد مواطن وإصابة طفل في خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

وفاة محمد موسى خوالد متأثرًا بإصابته بجريمة إطلاق نار في عرب الخوالد

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

السجن 18 شهرًا لمواطن إسرائيلي هدّد بينيت بإطلاق النار عبر فيسبوك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

إيران تتهم إسرائيل بمحاولة تقويض وحدتها الداخلية

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

جماهير غفيرة تشيع شهيد النقب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·5 كانون ثاني/يناير

الخارجية الصينية: الصين تؤمن بأن فنزويلا ستدير شؤونها الداخلية بشكل صحيح