-
بدأت الشبكة منذ نحو عشرة أيام ببيع مشروب "غزة كولا" في إيطاليا، والذي تذهب عائداته لدعم الفلسطينيين
أعلنت شبكة السوبرماركت الأوروبية "كوأوب" (Co-op) أنها ستتوقف عن شراء بضائع من إسرائيل، إيران، و15 دولة أخرى، لأنها ترتكب "انتهاكات معترف بها دوليًا" لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الدولي، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام بريطانية. وفي الوقت ذاته، بدأت الشبكة منذ نحو عشرة أيام ببيع مشروب "غزة كولا" في إيطاليا، والذي تذهب عائداته لدعم الفلسطينيين.
وتُشغّل "كوأوب" نحو 2,300 متجر غذائي في أنحاء بريطانيا ودول أوروبية أخرى، وقد أعدّت قائمة تضم حوالي 100 منتج سيتأثر بهذا التغيير، من بينها جزر من إسرائيل ومانجو من مالي. ووفقًا لتقارير إعلامية في إيطاليا، فإن فروع الشبكة في البلاد لن تشتري أيضًا منتجات مثل الطحينة والفول السوداني ومكونات من شركة "سودا ستريم" الإسرائيلية.
تشمل الدول الأخرى المدرجة في الحظر، الذي سيُطبق تدريجيًا بدءًا من هذا الشهر، كلًا من روسيا، سوريا، بيلاروس، أفغانستان، ميانمار، والسودان. وأوضحت "كوأوب" أن الحظر سيشمل مكونات المنتجات التي تحمل علامتها التجارية الخاصة، بالإضافة إلى المنتجات الكاملة. ولا يُتوقع أن تتأثر الشبكة ماليًا بشكل كبير بالقرار، إذ إنها تحصل على معظم منتجاتها من أوروبا الغربية.
تُعرف "كوأوب" بالتزامها بإدارة أعمالها بطريقة أخلاقية، بما في ذلك بيع منتجات "التجارة العادلة" (Fairtrade) ودعم مشاريع اجتماعية محلية. وكانت الشبكة قد أوقفت بالفعل بيع المنتجات الروسية في آذار/مارس 2022، بعد وقت قصير من الحملة الروسي على لأوكرانيا.
وأوضحت الشبكة أن القائمة الجديدة أُعدّت بناءً على تقييم مستقل لـ"أماكن يوجد فيها توافق بين جهات تقييم مرموقة مثل الأمم المتحدة وغيرها، بوجود سلوك منهجي يصل إلى حدّ انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان أو انتهاكات للقانون الدولي".
وأشارت الشبكة إلى أن هذا القرار جاء استجابةً لمواقف أعضائها الذين عبّروا، من خلال استطلاعات واقتراحات قُدّمت خلال الاجتماعات السنوية، عن أن الصراعات من بين أكبر مصادر قلقهم، وأن على "كوأوب" أن "تبذل كل ما في وسعها لتعزيز وبناء السلام".
مع ذلك، أكدت "كوأوب" أنها ستتخذ خطوات يكون لها "أثر مباشر أو غير مباشر على المتضررين وتخفف من معاناتهم"، مضيفةً أنها "لن تُقوّض من سلامة الكيان التعاوني التجاري الناجح الذي تمثله".
وقالت ديبي وايت، رئيسة مجلس إدارة مجموعة "كوأوب"، إن السياسة الجديدة تمثل "تجسيدًا واضحًا لقيمنا التعاونية على أرض الواقع، حيث تم الاستماع إلى أصوات أعضائنا والعمل بناءً عليها. نحن ملتزمون، حيثما استطعنا، بإزالة المنتجات والمكونات من رفوفنا إذا كانت قادمة من دول لا تتماشى أو تتعارض بوضوح مع القيم والمبادئ التعاونية التي نؤمن بها"، أضافت وايت.
ويندرج قرار "كوأوب" ضمن نقاش متزايد حول المسؤولية المؤسسية والأخلاق في سلاسل التوريد العالمية. ويُعد هذا القرار ذا دلالة خاصة في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط والنقاش العام في بريطانيا حول التجارة مع مناطق النزاع.

.png)



