أعلن، مساء اليوم الثلاثاء، في بيان مشترك عن الولايات المتحدة وسلطات الاحتلال الإسرائيلي وسلطة الأمر الواقع في سوريا، التوصل إلى "تفاهمات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار"، وذلك في أعقاب اجتماع مشترك عُقد في العاصمة الفرنسية باريس.
وقال البيان إن المباحثات، التي جرت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ركزت على "احترام سيادة سوريا واستقرارها"، مقابل ضمان "أمن إسرائيل"، مع التزام الجانبين السوري والإسرائيلي بالسعي نحو ترتيبات "أمنية دائمة".
وفي هذا السياق، أعلن الأطراف الثلاثة عن تأسيس "آلية دمج مشتركة"، وهي خلية اتصال مخصّصة لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر بين الجانبين، وتعمل تحت إشراف أميركي. وتهدف الآلية إلى معالجة "أي نزاعات طارئة ومنع سوء الفهم، بما يسهم في خفض احتمالات التصعيد".
وبحسب البيان، ستتولى الآلية الجديدة عددًا من المهام، أبرزها: تبادل المعلومات الاستخباراتية، خفض التصعيد العسكري ميدانيًا، التنسيق الدبلوماسي المشترك، وبحث الفرص التجارية المستقبلية.
والتقى ممثلون عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وسلطة الأمر الواقع في سوريا، اليوم الثلاثاء، في باريس، في إطار مساعٍ لاستئناف المحادثات للتوصل لـ"اتفاق أمني" بين الجانبين.
ووصف مصدر إسرائيلي اللقاء بأنه "إيجابي"، مشيرًا إلى أن الطرفين اتفقا على اتخاذ خطوات لبناء الثقة بهدف دفع الاتفاق قدمًا، إلى جانب إطلاق محادثات وُصفت بالعاجلة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الوفد السوري يسعى إلى الدفع باتجاه اتفاق "أمني" يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد العام الماضي.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر مطلعة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلي، خلال لقائهما الأسبوع الماضي، برغبته في تحقيق تقدم ملموس نحو اتفاق "أمني" بين إسرائيل وسلطة الأمر الواقع. وأضافت المصادر أن ترامب منح إسرائيل هامش تحرك نسبي في ما يتعلق "بالضربات ضد حزب الله" في لبنان.




