أعلنت محكمة فدرالية في واشنطن، الليلة الماضية، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود "غزو" على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة لم يكن قانونيًا.
وألغى القاضي أمر ترامب الذي منع بموجبه الحق في تقديم طلبات لجوء على الحدود مع المكسيك، معتبرًا أن الرئيس تجاوز صلاحياته الدستورية. ومع ذلك، علّق القاضي تنفيذ الحكم لمدة أسبوعين لإتاحة الوقت للإدارة لتقديم استئناف.
وفي يومه الأول في المنصب في كانون الثاني/ يناير، وقع ترامب أمرًا رئاسيًا يقضي بإغلاق الحدود الجنوبية أمام عشرات الآلاف من الأشخاص الذين كانوا ينوون الدخول بشكل قانوني وتقديم طلب لجوء. وجاء في الأمر: "يجب رفض، أو إعادة، أو ترحيل أي أجنبي متورط في غزو على طول الحدود الجنوبية للولايات المتحدة".
وقبل القاضي راندولف موس، قاضي المحكمة الجزئية في واشنطن، التماسًا قدمه 13 طالب لجوء وثلاث منظمات حقوقية تُعنى بحقوق المهاجرين، أكدت أن خطوة ترامب تتعارض مع الدستور الأمريكي.
وأكد القاضي في قراره أنه لا يوجد في الدستور الأمريكي أو في قوانين الهجرة ما يمنح الرئيس أو أي جهة باسمه الصلاحيات التي منحها ترامب لنفسه في هذا الإعلان.
وأضاف موس أن الدستور لا يمنح الرئيس صلاحية تبني "نظام هجرة بديل" يحلّ محل ما أقره الكونغرس والإجراءات التي وضعتها الجهات المختصة بإنفاذ القانون في هذا الشأن. وأعطى القاضي الإدارة مهلة أسبوعين قبل دخول الحكم حيز التنفيذ، لإتاحة الفرصة لتقديم استئناف، ولكن إذا لم يُلغ القرار، فستُجبر الحكومة على استئناف إجراءات استقبال طالبي اللجوء على الحدود.
وقالت روشيل غارزا، رئيسة "مشروع الحقوق المدنية في تكساس"، وهي إحدى المنظمات التي قدمت الالتماس: "هذا القرار انتصار للكرامة الإنسانية ولسيادة القانون. إنه يبعث برسالة واضحة: لا يحق للإدارة استخدام القسوة كسلاح ضد أشخاص يفرّون من واقع عنيف".
وأقر القاضي موس في حكمه المؤلف من 128 صفحة، بأن الحكومة تواجه "تحديات هائلة" على الحدود الجنوبية و"عددًا ضخمًا" من طالبي اللجوء، لكنه شدد مرارًا على أن الرئيس لا يملك صلاحية منع تقديم طلبات لجوء.
من جانبه، وصف أحد المحامين الممثلين للملتمسين الحكم بأنه "انتصار كبير". وقال المحامي لي غيليرنت: "هذا يعني أن الحماية ستكون متاحة لمن يهربون من الخطر الحقيقي"، وأضاف: "كما يعني أن الرئيس لا يمكنه تجاهل القوانين التي صادق عليها الكونغرس وادعاء أن طالبي اللجوء يشكّلون غزوًا".





