وجّه أكثر من 300 دبلوماسي ومسؤول أوروبي سابق رسالة إلى قادة الاتحاد الأوروبي دعوا فيها إلى رد أكثر حزمًا على الحرب في غزة، بما في ذلك التعليق الكامل لاتفاقية الشراكة مع إسرائيل.
كما طالبت الرسالة، التي حملت توقيع 314 شخصية ونُشرت تزامنًا مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، جميع دول الاتحاد بالاعتراف بدولة فلسطين، أسوة بـ147 دولة حول العالم.
وجاء البيان بعد أن أصدرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أشد إداناتها حتى الآن للحكومة الإسرائيلية، إذ دعت إلى فرض عقوبات على وزراء متطرفين وإلى تعليق الجزء التجاري من اتفاقية الشراكة بين الاتحاد وإسرائيل. وقالت: "المجاعة المفتعلة لا يمكن أن تكون سلاحًا في الحرب"، في أقوى تصريحاتها بشأن الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ 23 شهرًا والتي تسببت بكارثة إنسانية في غزة.
وأعلنت أيضًا تجميد الدعم المالي المقدم للحكومة الإسرائيلية: 6 ملايين يورو من الصناديق الإقليمية السنوية، ومنحة قدرها 14 مليون يورو للمؤسسات العامة.
وقال مايكل دويل، السفير الأوروبي السابق وأحد منظمي الرسالة: "كان من الجيد سماع هذه الإعلانات بالأمس، لكننا بالطبع نريد الآن أن نرى هذه الأقوال تتحول إلى أفعال".
لكن الرسالة، الموجّهة إلى فون دير لاين وإلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، ذهبت أبعد من خطوات المفوضية، إذ دعت إلى التعليق الكامل للاتفاقية، وطالبت الاتحاد بإظهار قيادة في المؤسسات الدولية من خلال الضغط على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي.
وقال السفير الأوروبي السابق سفين كوهن فون بورغسدورف، المشارك في تنظيم الرسالة والذي شغل منصب مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة: "لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي ونحن نشاهد غزة تتحول إلى أنقاض، وسكانها إلى بؤس وجوع. القضية هي ما إذا كان الاتحاد الأوروبي والدول المماثلة له سيقفون دفاعًا عن الإنسانية الأساسية والقيم التي يقوم عليها النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية".
ووقّع الرسالة نحو 140 دبلوماسيًا ومسؤولًا رفيعًا سابقًا في المفوضية الأوروبية، إضافة إلى 175 دبلوماسيًا من دول الاتحاد بينها بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا. ويُعتبر الدعم من الدبلوماسيين الألمان والإيطاليين ذا أهمية خاصة، نظرًا لأن حكومتي البلدين تساعدان في عرقلة مقترح لتعليق تمويل أبحاث أوروبية لمؤسسات إسرائيلية.

.jpeg)




