شارك عشرات الآلاف من الأشخاص اليوم (السبت) في مظاهرة حاشدة بوسط لندن نظّمها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسن، المعادي للمهاجرين وللإسلام. كثير من المتظاهرين لوّحوا بأعلام إنجلترا وبريطانيا، وبعضهم حمل أيضًا أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل. آخرون وصلوا إلى التظاهرة وهم يعتمرون قبعات "ماغا" (اجعلوا أميركا عظيمة مجددًا) التي اشتهر بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب. الشرطة أعلنت أنّها نشرت قوات كبيرة في العاصمة. وبالقرب من المكان جرت مظاهرة مضادّة نظّمها اتحاد "قفوا ضد العنصرية".
ووفقًا للشرطة، فقد شارك حتى ساعات الظهيرة أكثر من 110 آلاف شخص في المظاهرة الحاشدة، إضافة إلى نحو 5 الاف شخص في التظاهرة المضادة. وقد امتلأت الشوارع جنوب نهر التايمز بالحشود، قبل أن تواصل مسيرتها باتجاه ويستمنستر، مقر البرلمان البريطاني.
كذلك هتف المتظاهرون بشعارات تنتقد رئيس الوزراء كير ستارمر، ولوّحوا بلافتات كتب على بعضها عبارة "أعيدوهم إلى بلادهم"، فيما اصطحب بعض المشاركين أطفالهم.
إلى ذلك أفادت الشرطة التي دفعت بعدد كبير من القوات في العاصمة البريطانية، بأن بعض الضباط تعرضوا "لهجوم بمقذوفات" واضطروا إلى استخدام القوة لتجنب اختراق الطوق الأمني وسائل إعلام محلية.
وكان روبنسن، المعروف بمواقفه المناهضة للهجرة والإسلام، أُدين عدة مرات، بما في ذلك بتهمة الإخلال بالنظام العام. وسُجن في العام 2018 بتهمة ازدراء المحكمة، ثمّ سُجن مجددا في العام 2024 لتكراره تصريحات تشهيرية بحق أحد اللاجئين.
وأُطلق سراحه في أيار/مايو، وحظي بدعم الملياردير الأمريكي إيلون ماسك.
ويستخدم أنصار اليمين المتطرف رموزاً وطنية مثل العلم البريطاني وراية سانت جورج (صليب أحمر على خلفية بيضاء)، ويروجون مفهوم الهوية والثقافة البريطانية باعتبارهما مهددتين بحسب رؤيتهم بسبب قوارب اللجوء والمهاجرين، إضافة إلى دعواتهم لحماية حرية التعبير ضد ما يرونه رقابة أو تقييداً لها.
وقالت شرطة سكوتلاند يارد إنها نشرت أكثر من ألف شرطي في العاصمة في محاولة لمنع حدوث صدامات، مع وضع حواجز لإقامة "منطقة عازلة" واسعة بين المجموعتين. لكنها أوضحت أن عددًا من الضباط تعرّضوا للاعتداء أثناء محاولتهم منع مشاركين في مسيرة "توحيد المملكة" من دخول المنطقة، مشيرة إلى أنه في وقت سابق تم رشق الشرطة بمقذوفات من داخل الحشد.
وقد وقفت المجموعتان وجهًا لوجه، يفصل بينهما طابور من رجال الشرطة في شارع وايتهول بليس، حيث رفع المتظاهرون المناهضون لافتات كُتب عليها "مرحبًا باللاجئين. أوقفوا اليمين المتطرف"، بينما كان الجانب الآخر يلوّح بأعلام بريطانيا وعلم القديس جورج.

.jpeg)




