بريطانيا ترسل قواتها الى بلجيكا للمساعدة في مواجهة تصاعد تهديد المسيرات الروسية المزعومة

A+
A-
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

سلسلة غير مسبوقة ومستمرة من حوادث الطائرات المسيّرة (الدرون) في أجواء بلجيكا أدّت إلى شلّ حركة المطارات وأثارت القلق في عموم القارة الأوروبية.

فقط يوم أمس (الأحد)، توقفت العمليات في مطار لييج – أحد أكبر وأهم مطارات أوروبا في مجال الشحن الجوي – وبعد ذلك ظهرت طائرات مسيّرة مشبوهة فوق محطة الطاقة النووية "دوال" قرب مدينة أنتويرب، وهي واحدة من محطتين نوويتين في بلجيكا.

في الأيام الأخيرة، سُجّلت اضطرابات خطيرة في الرحلات الجوية بمطاري بروكسل ولييج، بعد رصد طائرات مسيّرة اخترقت المجال الجوي وأجبرت السلطات على تعليق العمليات.
هذه الحوادث تكررت مرارًا، وفي الأسبوع الماضي تم رصد طائرات مسيّرة أيضًا فوق قواعد عسكرية، بما في ذلك قاعدة "كلاينه بروغل" التي يُعتقد أنها تضم أسلحة نووية أمريكية.
السلطات البلجيكية فشلت في اعتراض تلك الطائرات، التي اختفت من دون أن تترك أي أثر أو دليل. وخلال الأسبوع الأخير فقط، تم تسجيل نحو عشر حوادث مختلفة لطائرات مسيّرة داخل بلجيكا.

نتيجة للتصعيد، طلبت بلجيكا المساعدة من دول الناتو، وكانت بريطانيا أول من استجاب بسرعة.
وأعلن قائد الجيش البريطاني، ريتشارد نايتون، أمس أن معدات وقوات سيتم إرسالها إلى بلجيكا، بما في ذلك وحدات من سلاح الجو البريطاني المتخصصة في مواجهة الطائرات المسيّرة.
وقال نايتون: "قواتنا ستوفر تجهيزات وقدرات تساعد بلجيكا على حماية مجالها الجوي".

كذلك أعلنت ألمانيا وفرنسا عن إرسال فرق خبراء لمكافحة الطائرات المسيّرة إلى بلجيكا.
وزير الدفاع الألماني بوريس بيستريوس زعم أن هذه الحوادث ليست عشوائية، بل "عملية منظمة ومنسقة من قبل روسيا تهدف إلى بث الخوف في بلجيكا وردعها عن التعامل مع الأصول الروسية المجمّدة".
وقال: "لا يمكن تفسير ذلك بطريقة أخرى — إنه تهديد مباشر: لا تجرؤوا على لمس أموالنا".

بلجيكا تُعد الدولة التي تحتفظ عبر مؤسسة Euroclear بأكبر الأصول الروسية المجمّدة في أوروبا، وتبلغ قيمتها عشرات مليارات اليورو، والتي تم تجميدها عقب الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وتعمل دول الاتحاد الأوروبي على خطة لاستخدام هذه الأصول كضمان لقرض قيمته 140 مليار يورو لأوكرانيا، لكن بروكسل حذّرت من أن هذه الخطوة قد تستفزّ ردًا روسيًا قاسيًا، وأبدت خشيتها من أن تكون المتضررة الرئيسية من هذا الإجراء.

رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، المعارض الرئيسي لتحرير الأصول الروسية المجمّدة، عقد اجتماع طارئ للحكومة وأعلن عن إنشاء "المركز الوطني للأمن الجوي"، الذي سيبدأ عمله مطلع العام القادم، وسيركّز على مراقبة المجال الجوي والدفاع ضد الطائرات المسيّرة والاختراقات العدائية.

من جانبها، نفت موسكو بشكل قاطع أي علاقة لها بهذه الحوادث، لكن كما حدث في سلسلة طويلة من عمليات التخريب المشبوهة في أوروبا خلال العامين الأخيرين.

الأضرار في بلجيكا وأوروبا باتت ملموسة: آلاف الركاب عالقون، عشرات الرحلات ألغيت أو حُوّلت، وشركات الطيران تكبّدت خسائر كبيرة. لكن إلى جانب الضرر التشغيلي والاقتصادي، يبدو أن التهديد الأكبر هو نفسي وإعلامي — محاولة لزعزعة الشعور بالأمان في قلب أوروبا، ضمن سلسلة من العمليات الغامضة المنسوبة إلى روسيا.

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·3 كانون ثاني/يناير

طقس السبت: غائم جزئيا ويبدأ ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: مسؤولون أمنيون إسرائيليون يحذرون الوزراء من التصريح بشأن إيران

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

وزارة القضاء الأمريكية: إحباط هجوم محتمل لداعش في ليلة رأس السنة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

لقاء مشترك لفروع الشبيبية الشيوعية في  المثلث لتخليد ذكرى عصام مخول

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

تقرير: الجيش الاسرائيلي يعرض خطة لتوسيع العدوان على لبنان في "عملية محدودة"

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

شهيد برصاص الاحتلال شرق خان يونس

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إسرائيل تهاجم ممداني بسبب أول قراراته كعمدة مدينة نيويورك

featured
الاتحادا
الاتحاد
·2 كانون ثاني/يناير

إيران ردًا على تهديد ترامب بشأن الاحتجاجات: "لن نسمح بالتدخل الخارجي"