نفت الحكومة السودانية، اليوم الخميس، إرسال أي مبعوث رسمي إلى إسرائيل، وذلك بعد أيام من تداول تقارير إعلامية محلية تحدثت عن زيارة سرية للفريق أول الصادق إسماعيل، المبعوث الشخصي لرئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إسرائيل الأسبوع الماضي.
وأكد وزير الإعلام السوداني، خالد علي الأعيسر، أن "الحكومة السودانية لم ترسل أي مبعوث إلى إسرائيل"، مشددًا على أن ما نشرته بعض وسائل الإعلام في هذا السياق "عارٍ تمامًا من الصحة"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).
ودعا الأعيسر وسائل الإعلام إلى "تحرّي الدقة والموضوعية وتجنّب نشر معلومات غير موثوقة".
وكان مصدر عسكري سوداني قد زعم، في وقت سابق، أنّ الفريق الصادق إسماعيل، الذي يشغل منصب المدير السابق لمكتب القائد العام وتم تعيينه مبعوثًا شخصيًا للبرهان، قام بزيارة سرية إلى إسرائيل، بهدف نقل رسائل سياسية من رئيس مجلس السيادة.
ووفق ما نشرته صحيفة الراكوبة السودانية، فإن محور الزيارة تركز على تعزيز التنسيق مع إسرائيل لتسويق صورة البرهان لدى الإدارة الأمريكية الجديدة، وتهدئة التوتر مع الحكومة الإماراتية تجاه القيادة العسكرية السودانية.
كما نقلت الصحيفة أن البرهان أعرب، من خلال مبعوثه، عن استعداده لاستكمال خطوات التطبيع والتوقيع على "اتفاقات أبراهام"، مقابل دعم إسرائيلي في المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل الصراع القائم مع قوات الدعم السريع.
وزعم المصدر ذاته أن البرهان أبلغ إسرائيل بشعوره بعدم التعاون في خضم الحرب الدائرة منذ عامين، وأنه كان يأمل في الحصول على دعم عسكري مباشر، وأن تقاربه مع إيران جاء ردًا على إحباطه من غياب هذا الدعم، رغم اتفاق التعاون الذي بدأ بين الطرفين قبل خمس سنوات، على حد تعبيره.
وفي السياق ذاته، زعمت مصادر إسرائيلية أنّ إسرائيل تبذل جهودًا للتوسط بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع، في محاولة لوقف الحرب المتواصلة. وبحسب موقع "والا" الإسرائيلي، فإن مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية أجروا اتصالات مع عبد الفتاح البرهان، فيما تواصل مسؤولون من جهاز "الموساد" مع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، في مسعى لخفض التصعيد بين الطرفين.
يُذكر أن السودان كان قد أعلن، في أكتوبر/تشرين الأول 2020، انضمامه إلى اتفاقيات "أبراهام" لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، إلى جانب الإمارات والبحرين والمغرب، بدعم من الولايات المتحدة. إلا أن الاضطرابات السياسية والأمنية التي تعيشها البلاد عطلت تنفيذ خطوات التطبيع بشكل فعلي حتى الآن.





