قالت صحيفة "الغارديان" إن الحكومة البريطانية رفضت اتخاذ إجراءات كان من شأنها منع وقوع فظائع تطهير عرقي في مدينة الفاشر غربي السودان، رغم تلقيها تحذيرات استخباراتية مسبقة بهذا الخصوص.
وأوضحت الصحيفة، استنادًا إلى وثائق حكومية، أن لندن تخلّت عن خطط أكثر طموحًا تهدف إلى حماية المدنيين في الفاشر، واختارت بدلاً من ذلك الخيار الأقل تكلفة من بين أربعة مقترحات أعدّها موظفو الحكومة العام الماضي.
وجاء في التقرير: "رفضت بريطانيا خططًا لمنع الفظائع في السودان، على الرغم من تحذيرات الاستخبارات من أن سقوط مدينة الفاشر سيرافقه موجة من التطهير العرقي وإبادة."
وبحسب المعلومات التي أوردتها الصحيفة، فقد تضمنت المقترحات إنشاء "آلية حماية دولية" لمنع جرائم الحرب والعنف الجنسي في المدينة، التي شهدت حصارًا دام أكثر من عام ونصف. إلا أن مراجعة أجراها مسؤولون في وزارة الخارجية البريطانية بعد ستة أشهر من الحصار انتهت إلى تفضيل الخيار الأقل طموحًا والأقل كلفة.
ونقلت "الغارديان" مقتطفًا من تقرير الوزارة جاء فيه: "نظرًا لندرة الموارد، قررت المملكة المتحدة اعتماد النهج الأقل طموحًا لمنع الفظائع، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع".





