ندد قادة دول مجموعة بريكس خلال اجتماع عبر الفيديو الاثنين، بكل أشكال “الحمائية” و”الابتزاز الجمركي”، وذلك في مواجهة الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وانعقدت قمة استثنائية عن بُعد لدول بريكس، بدعوة من الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث ركز القادة في الاجتماع على قضايا في المجالات التجارية والاقتصادية والمالية والاستثمارية وغيرها.
وشارك فيها قادة دول المجموعة: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، وولي عهد أبوظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان. ومثّل الهند وزير خارجيتها سوبرامانيام جايشانكار، فيما حضر عن إثيوبيا نائب وزير خارجيتها ميسغانو أريغا.
وفي تأكيده على الدور المتنامي للمجموعة، أشار الرئيس البرازيلي إلى أن بريكس أصبحت لاعباً رئيسياً في الدفاع عن التعاون متعدد الأطراف. ونقل الموقع الرسمي للحكومة البرازيلية عن لولا دا سيلفا قوله: "بنك بريكس يساهم بشكل متزايد في تنويع أسسنا الاقتصادية.. نحن نملك الشرعية اللازمة لقيادة إعادة هيكلة النظام التجاري متعدد الأطراف على أساس حديث ومرن، يلبي احتياجاتنا التنموية".
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني على ضرورة إصلاح النظام المالي العالمي، وقال إن "بريكس يجب أن تقود إصلاحاً شاملاً للمؤسسات المالية الدولية، بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، لكي تعكس الواقع الاقتصادي العالمي". واقترح على دول بريكس إنشاء أنظمة دفع مستقلة.
وفي حديثه عن الآليات العملية للتعاون، اقترح الرئيس المصري التركيز على المشاريع المشتركة في القطاعات الواعدة. وبحسب ما نقلته شبكة صدى البلد (Sada El-Balad)، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، أشار الرئيس إلى: "حتمية توظيف الميزات النسبية التي تزخر بها دولنا في إطلاق مشروعات مشتركة في القطاعات الحيوية.. وعلى رأسها الطاقة الجديدة والمتجددة والبنية التحتية والصناعات التحويلية والزراعة والبحث العلمى والتكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعى".
بينما ركز رئيس جنوب إفريقيا على تنويع الروابط الاقتصادية، حيث أكد رامافوزا: "نعتزم تعزيز شراكاتنا التجارية والاستثمارية مع إفريقيا وآسيا ودول الخليج... بصفتنا دول بريكس، يجب أن ندعم نظاماً عالمياً يحسن حياة الناس في جميع أنحاء العالم ويحافظ على الكوكب للأجيال القادمة".
وفي تلخيصه لنتائج الاجتماع، حدد الرئيس الصيني المبادئ الرئيسية للتعاون المستقبلي. ونقلت وكالة Xinhua News Agency، الشريك الإعلامي لشبكة TV BRICS، عن شي جين بينغ قوله: "أولاً، يجب أن ندافع عن التعددية ونضمن العدالة والإنصاف على الساحة الدولية. ثانياً، حماية النظام الاقتصادي والتجاري الدولي. ثالثاً، خلق تآزر من أجل التنمية المشتركة".
للتذكير: فرض الرئيس الأميركي اعتبارا من السادس من آب/أغسطس، رسوما جمركية على جزء من الواردات البرازيلية بنسبة 50% لأسباب سياسية وليست تجارية، في سياق مواصلة الضغط على خلفية محاكمة حليفه اليميني والرئيس السابق للبرازيل جايير بولسونارو بتهمة تدبير محاولة الانقلاب. ومن المتوقع صدور الحكم هذا الأسبوع. كما أقرت الحكومة الأميركية عقوبات فردية طالت خصوصا القاضي ألكسندر دي مورايس المشرف على محاكمة بولسونارو. وفرض ترامب أيضا رسوما جمركية إضافية بنسبة 50 في المئة على العديد من منتجات الهند، وهي دولة أخرى في بريكس وحليف قديم لواشنطن.
وقال وزير الخارجية الهندي الذي مثّل رئيس الوزراء ناريندرا مودي خلال الاجتماع إن “العالم يحتاج الى مقاربات بنّاءة وتعاونية”، معتبرا أن “زيادة الحواجز وتعقيد التبادلات لن يساعد”، ومثلها “ربط الاجراءات التجارية بمسائل غير تجارية”.

.jpeg)
.jpeg)




