أدان الجيش اللبناني، اليوم الجمعة، غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي التي استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت ومناطق في جنوب لبنان، الليلة الماضية، مؤكدًا أنها تصعيد خطير وانتهاك لسيادة لبنان ولقرارات مجلس الأمن، ملوّحًا بتجميد التعاون مع لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية، وخصوصًا فيما يتعلق بالكشف الميداني على المواقع المستهدفة.
وفي بيان رسمي، اعتبر الجيش أن إسرائيل صعّدت في الآونة الأخيرة من وتيرة اعتداءاتها، مستهدفة المدنيين والمباني السكنية والمنشآت في مناطق عدة، كان آخرها غارات على الضاحية الجنوبية في بيروت ومناطق جنوبية، وذلك بالتوازي مع استمرار احتلالها لأراضٍ لبنانية وتسجيل خروقات يومية لوقف إطلاق النار، في ظل تجاهل لجهود اللجنة المعنية بمتابعة اتفاق وقف الأعمال العدائية.
وأشار البيان إلى أن الجيش اللبناني بدأ التنسيق مباشرة مع لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية بعد صدور تهديدات إسرائيلية، وأرسل دوريات للكشف على المواقع، إلا أن الجانب الإسرائيلي رفض المقترحات المقدّمة، وهو ما اعتبره الجيش تقويضًا لدور اللجنة وتهميشًا لدوره كمؤسسة ضامنة للسيادة، محذرًا من أنه قد يُضطر إلى تعليق التعاون مع اللجنة في حال استمرار هذه الانتهاكات.
من جانبه، هدد وزير الحرب الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بمواصلة الغارات على لبنان، قائلاً في بيان: "لن يكون هناك استقرار في بيروت ولا في لبنان من دون أمن إسرائيل. إذا لم تُنفذ المطالب، سنواصل العمل بقوة كبيرة".
بدوره، دان الرئيس اللبناني، جوزيف عون، الغارات، واعتبرها "استباحة سافرة لاتفاق دولي ولمبادئ القانون الدولي والقرارات الأممية، عشية مناسبة دينية مقدسة"، مضيفًا أن "ما جرى يمثل رسالة دموية موجهة إلى الولايات المتحدة ومبادراتها، عبر صندوق بريد بيروت ودماء أبريائها"، مؤكدًا أن لبنان "لن يرضخ لمثل هذه الرسائل".





