نقلت وكالة "رويترز" عن مصدرين عسكريين، اليوم السبت، أن الجيش السوداني تمكن من السيطرة على المقر الرئيسي للبنك المركزي في الخرطوم، في إطار تقدمه المستمر ضد ميليشيات "الدعم السريع" في العاصمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من إعلان الجيش استعادة السيطرة على القصر الرئاسي، المعروف محليًا بـ"القصر الجمهوري"، إلى جانب عدد من الوزارات في الخرطوم، بعد طرد ميليشيات "الدعم السريع"، التي كانت قد فرضت سيطرتها على العاصمة منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل/نيسان 2023. ويمثل هذا التطور تحولًا محوريًا في الصراع المستمر، رغم غياب أفق واضح للحل السياسي، في ظل استمرار تقاسم السيطرة بين الطرفين على مناطق مختلفة.
وفي الوقت الذي تصر فيه ميليشيات "الدعم السريع" على استمرار القتال في الخرطوم، تشير التوقعات إلى احتمال اضطرارها إلى الانسحاب من كامل مناطق العاصمة الثلاث (الخرطوم، الخرطوم بحري، أم درمان). ويرجح مراقبون أن تتجه القوات نحو إقليم دارفور لتعزيز سيطرتها هناك، مما يثير مخاوف من تقسيم فعلي للسودان، خاصة في ظل الثروات الطبيعية التي يتمتع بها الإقليم، وعلى رأسها الذهب.
وكانت "الدعم السريع" قد حاولت في الأسابيع الأخيرة تشكيل حكومة موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلا أن هذه الخطوة من غير المرجح أن تحظى باعتراف دولي واسع النطاق.
يذكر أن الجيش السوداني أعلن، أمس الجمعة، استعادة السيطرة على القصر الرئاسي والمقار الوزارية المحيطة به لأول مرة منذ اندلاع الحرب. وقال المتحدث باسم الجيش، نبيل عبد الله، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن "قوات الجيش استعادت السيطرة على القصر الرئاسي وسط الخرطوم ومقار عدد من الوزارات"، دون تحديد أسمائها.





