بدأت هذا الأسبوع في المحكمة الإقليمية بمدينة تسيله شمالي ألمانيا، محاكمة مواطن لبناني يبلغ من العمر 35 عامًا، متهم بالانتماء إلى حزب الله وبمشاركة مركزية في مشروع الطائرات المسيّرة العسكرية التابع للتنظيم، ويشار إلى المتهم بحسب الاتهام بـ" فاضل ز.". وتشمل التهم أيضًا التورط في محاولة قتل، بعد أن أصابت طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله مرتبطة مباشرة بنشاطه، دارَ رعاية للمسنين في هرتسليا قبل أكثر من عام، بحسب تقرير نشره موقع N12.
وفق لائحة الاتهام التي قدمها الادعاء الفيدرالي، انضمّ "فاضل ز." إلى حزب الله قبل أكثر من عقد، وبدأ عمله في قسم الإعلام في التنظيم. وفي عام 2022 أصبح "مشغّلًا خارجيًا" ضمن مشروع المسيّرات، بدايةً في برشلونة بإسبانيا، ثم انتقل في صيف 2023 للعمل من داخل ألمانيا.
وإحدى أبرز الفقرات في لائحة الاتهام تتناول الطريقة التي يدير بها مشغّل تابع لحزب الله في أوروبا شبكة سرية ومعقدة من جهات الاتصال. وحسب الادعاء، يدير التنظيم "برنامجًا واسعًا للطائرات المسيّرة على مدى طويل"، ويعتمد في ذلك على مشغّلين خارجيين خارج لبنان لشراء المكوّنات اللازمة لتلك المسيّرات — بسرية تامة وباستخدام شركات واجهة.
ويصف الادعاء الفيدرالي، آلية عمل تهدف إلى الالتفاف على الرقابة الدولية: أشخاص مثل "فاضل ز." يشترون أجزاء متنوعة في أوروبا وفي أنحاء العالم، خاصة في دول الغرب، أحيانًا عبر شركات مسجلة بأسمائهم أو بأسماء مقربين منهم. ومن خلال تلك الشركات يطلبون المنتجات، ويدفعون للموردين، وينظمون شحن المعدات إلى لبنان — أحيانًا عبر ميناء هامبورغ أو موانئ في إسبانيا، وأحيانًا عبر الشحن الجوي.
المكوّنات وقطع الغيار التي تم شراؤها شملت، من بين أشياء أخرى: أكثر من 2,000 محرك بنزين وكهرباء، وأكثر من 600 مروحة وشفرة.
وبحسب الادعاء، بلغ إجمالي قيمة الطلبات نحو 1.4 مليون يورو. وتم دمج محركين اشتراهما "فاضل ز." في طائرتين مسيّرتين مفخختين أطلقهما حزب الله باتجاه إسرائيل خلال الحرب.
إحدى المسيّرات التي تم تزويدها بمحركات اشتراها المتهم أصابت في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2024 دارَ رعاية للمسنين في هرتسليا. وعلى الرغم من انفجار العبوة داخل المبنى، لم يُصب أي من نحو 200 نزيل بأذى. ويضيف الادعاء أنه يعتبر هذا الحدث مساهمة في محاولة قتل.
وبحسب لائحة الاتهام، تسارعت وتيرة شراء المكوّنات بعد هجوم حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، حين بدأ حزب الله بإطلاق صواريخ وقذائف وطائرات مسيّرة بشكل منهجي نحو أهداف عسكرية ومدنية داخل الأراضي الإسرائيلية. وحتى حزيران/يونيو 2024، وتقول النيابة إن التنظيم بنى مخزونًا يزيد عن عشرة آلاف طائرة مسيّرة.

.png)
.jpg)





