وجّه حزب الله رسالة إلى رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وإلى الشعب اللبناني، شدّد فيها على رفضه القاطع لأي محاولة لجرّ لبنان إلى جولات تفاوضية جديدة تخدم "مصالح الاحتلال وأهدافه العدوانية"، مؤكداً في الوقت ذاته حقه المشروع في "مقاومة الاحتلال والعدوان".
وأكد الحزب أنّ إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، الذي أتى عقب عدوان الاحتلال على لبنان، يشكّل جزءاً من تنفيذ القرار الدولي 1701، ويُلزم الاحتلال بالانسحاب إلى ما وراء الخط الأزرق "إلا أنّ الاحتلال، وكعادته، واصل خروقاته براً وبحراً وجواً، متحدّياً كل الدعوات إلى وقف اعتداءاته، ومتمادياً في انتهاك السيادة اللبنانية دون رادع ".
وفي بيانه، أشار الحزب إلى أنّ الحكومة، من خلال قرارها المتسرّع حول "حصرية السلاح "، قدّمت للعدو فرصةً لاستغلال الموقف وطرحه مجدداً مسألة نزع سلاح المقاومة، واصفاً إياه بالخطيئة الوطنية، وأكد أن السلاح الذي حمى لبنان لن يكون موضوعاً للمساومة أو التفاوض، بل يُناقش فقط في إطار وطني جامع، ضمن استراتيجية شاملة للدفاع عن البلاد.
وشدّد حزب الله على أنّ "الاحتلال لا يستهدف المقاومة وحدها، بل يسعى لإضعاف لبنان بكل مكوناته، وفرض الإذعان عليه سياسياً وأمنياً، داعياً إلى وقفة وطنية موحدة في وجه الابتزاز والعدوان"، مؤكداً أنّ "التفاوض مع عدو غادر ومدعوم من الطاغوت الأميركي لا ينتج سوى مزيدٍ من التنازلات ".
وأكد أنّ "لبنان معني راهناً بوقف العدوان بموجب نص إعلان وقف النار والضغط على الاحتلال للالتزام بتنفيذه وليس معنياً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدارج نحو تفاوض سياسي مع الاحتلال على الإطلاق".
واعتبر الحزب أنّ الموقف الوطني اليوم يجب أن يتركّز على تنفيذ إعلان وقف إطلاق النار بحذافيره، والضغط على الاحتلال للالتزام به، لا الانجرار وراء طروحات تفاوضية جديدة تُمهّد للتطبيع أو المسّ بحق لبنان في مقاومة الاحتلال.
وأكد حزب الله حقه المشروع "في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة بلدنا". وقال إنّ الدفاع عن لبنان "ليس قرار حربٍ أو سلم، بل حقٌّ مشروع وواجب وطني في وجه عدوٍّ يفرض الحرب ويواصل العدوان".
وأضاف أنّه "استناداً إلى هذه الرؤية نتعاطى مع التطورات مؤكدين للجميع أنّ الوقت الراهن هو لتوحيد الجهود من أجل وقف الانتهاكات والعدوان والتمادي الصهيوني ضد بلدنا ودفع المخاطر الأمنية والوجودية عنه".


.jpg)





