كشفت شبكة "سي إن إن"، نقلًا عن مصادر مطلعة حضرت إفادة مغلقة لرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، أمام مجلس الشيوخ، أن عمق منشأة أصفهان النووية تحت الأرض جعل استخدام القنابل الخارقة للتحصينات ضدها غير فعّال، وهو ما يفسّر استثنائها من الضربات الجوية المباشرة.
وزعم كين، في أول توضيح رسمي بهذا الشأن، أن المنشأة تحتوي على نحو 60% من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، ما يجعلها من أكثر المواقع حساسية في البرنامج النووي الإيراني. ومع ذلك، فإن تحصينها الشديد حال دون استهدافها بالقنابل الثقيلة، بحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن".
في المقابل، استُهدفت منشأتان أخريان، هما فوردو ونطنز، عبر قاذفات B-2 الأميركية بأكثر من 12 قنبلة خارقة للتحصينات، بينما استخدمت صواريخ توماهوك، أُطلقت من غواصة أميركية، لقصف منشآت في أصفهان.
وقدّم كل من كين، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، إحاطة سرية لأعضاء الكونغرس حول تفاصيل الضربة العسكرية.
وقالت وكالة الاستخبارات، في تقييم مبكر صدر عقب الضربات، إن الهجمات لم تُدمّر المكونات الأساسية للبرنامج النووي الإيراني، وإن تأثيرها المرجّح لا يتجاوز تأخير البرنامج لبضعة أشهر، خاصة مع وجود تقارير تشير إلى احتمال نقل إيران جزءًا من مخزونها النووي قبل تنفيذ الضربات.
ورغم إصرار الرئيس دونالد ترامب، في تصريحات لاحقة، على أن “شيئًا لم يُنقل من المواقع المستهدفة”، فإن الإحاطة الرسمية تجنّبت الرد المباشر على أسئلة تتعلق بمكان وجود اليورانيوم المخصب حاليًا.




