شهدت عدة مدن مغربية، ليل الثلاثاء–الأربعاء، موجة جديدة من المظاهرات والاشتباكات بين محتجين وقوات الشرطة، استجابة لدعوات أطلقتها مجموعة "جيل زد 212" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإصلاحات في قطاعي الصحة والتعليم، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن مركبة شرطة صدمت متظاهرين، ما أدى إلى إصابة شخص، بينما انتشرت رقعة الاحتجاجات في ما لا يقل عن 11 مدينة، بينها وجدة التي شهدت حادثة دهس أخرى، حيث أكدت الوكالة أن الضحية في حالة مستقرة ويتلقى العلاج.
تعد هذه التحركات الأكبر في المغرب منذ سنوات، إذ خرج مئات الشبان إلى الشوارع لليلة الرابعة على التوالي، مرددين شعارات تندد بالفساد وتنتقد الحكومة على "توجيه الإنفاق نحو تنظيم الأحداث الرياضية الدولية بدلًا من تحسين الصحة والتعليم".
وربط المتظاهرون مباشرة بين أزمة قطاع الصحة في البلاد واستثمارات الحكومة الضخمة في مشاريع البنية التحتية الرياضية استعدادًا لاستضافة كأس العالم 2030 وكأس الأمم الأفريقية لاحقًا هذا العام. ورددوا شعارات من قبيل: "الملاعب موجودة، لكن أين المستشفيات؟"
ويُشيَّد في المغرب ما لا يقل عن ثلاثة ملاعب جديدة، إلى جانب تجديد أو توسيع ستة ملاعب أخرى، في إطار التحضيرات للبطولات الكروية المقبلة.




