محرّر الشؤون الدبلوماسية في الغارديان: توقّعات بأن تتولّى مصر قيادة قوّة استقرار دوليّة في غزة

A+
A-
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية في تقرير لمحررها للشؤون الدبلوماسية باتريك وينتور،  أن دبلوماسيين يتوقّعون تولّي مصر قيادة قوّة استقرار دوليّة في غزة، ضمن مبادرة مدعومة من الولايات المتحدة ودول أوروبية، تُحضَّر على شكل مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي يمنح هذه القوّة صلاحيات واسعة لضبط الأمن داخل القطاع.

ووفقًا للمصادر، تضغط الولايات المتحدة من أجل أن تحصل القوّة على تفويض من الأمم المتحدة دون أن تُصنَّف كقوّة حفظ سلام أممية كاملة، بحيث تعمل بصلاحيات مشابهة لتلك التي مُنحت للقوّات الدولية في هايتي لمواجهة العصابات المسلّحة.

ومن المتوقّع أن تكون تركيا وإندونيسيا وأذربيجان إلى جانب مصر أبرز الدول المساهمة في إرسال القوّات. ولا تزال المشاورات جارية مع القاهرة لتحديد ما إذا كانت العملية ستُدار بالكامل تحت راية الأمم المتحدة.

وفقًا للصحيفة، لا يُتوقَّع أن تُشارك أيّ من الدول الأوروبية أو بريطانيا بقوات ميدانية، إلا أنّ بريطانيا أرسلت مستشارين إلى خلية صغيرة تديرها الولايات المتحدة داخل إسرائيل، تعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة المكوّنة من 20 بندًا التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وتؤكد بريطانيا أن الهدف النهائي هو إقامة دولة فلسطينية يُنظر إليها في نهاية المطاف على أنها كيان واحد يشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية. وقد درّبت بريطانيا بالفعل وحدة من قوّات الشرطة الفلسطينية، لكن بموجب المقترح الجديد، ستُمنح القوّة الدولية المسؤولية الأساسية عن الأمن. وإذا أثبتت القوّة فاعليتها، فستنسحب إسرائيل من مزيد من مناطق وجودها داخل القطاع، لكنها تصرّ على الاحتفاظ بـ منطقة عازلة واسعة تحت سيطرتها لحماية نفسها من هجمات محتملة جديدة لحركة حماس – حسب زعمها.

ويعترف دبلوماسيون بريطانيون بأن مسألة نزع سلاح حماس ستكون الأصعب، وتشير بريطانيا إلى أنها تستلهم أفكارًا من تجربة إيرلندا الشمالية، حيث جرى وضع أسلحة الجيش الجمهوري الإيرلندي والجماعات البروتستانتية خارج الاستخدام تحت إشراف هيئة تحقق مستقلة.

ومن المرجّح أن توافق حماس على تسليم أسلحتها فقط إلى هيئة فلسطينية لضمان ألا يُفهم الأمر كاستسلام، على أن تتولى أطراف ثالثة التحقق من العملية لصالح إسرائيل. ومن المحتمل أن تبدأ العملية بنزع الأسلحة الثقيلة ومنصّات إطلاق الصواريخ التابعة لحماس، بينما تُؤجَّل معالجة مسألة الأسلحة الفردية لدى مقاتليها، نظرًا لحساسيتها البالغة.

وتبدو بريطانيا مؤيدة بالكامل لتولّي رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير موقعًا في “مجلس السلام” الذي ورد ذكره في خطة ترامب، وهو مجلس يُفترض أن يشرف على عمل لجنة من 15 خبيرًا فلسطينيًا تكنوقراطيًا.

ورغم الاتهامات الموجّهة إلى بلير بأنه ساهم في زعزعة استقرار الشرق الأوسط بدعمه الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، فقد حظي بدعم من رئيس الوزراء العراقي الحالي محمد شياع السوداني، الذي قال في مقابلة مع شبكة CNBC: “توني بلير شخص مقبول لدى العراقيين وصديق لهم، وقد ساهم في قرار الحرب مع الرئيس بوش آنذاك لإسقاط نظام صدام حسين. إنه صديق عظيم للعراقيين ويزورنا كثيرًا، وأنا ألتقيه أيضًا، ونتمنى له التوفيق في هذه المهمة وسندعمه.” حسب زعمه.

ومن المتوقع أن يتضح موقع بلير رسميًا في المجلس، الذي سيترأسه ترامب، بحلول الأسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، حين تستضيف مصر مؤتمرًا كبيرًا لإعادة إعمار غزة في القاهرة، يسعى إلى جمع الجهات المانحة الدولية والقطاع الخاص. وتقدّر بريطانيا أن حجم التمويل المطلوب، الذي يتجاوز 67 مليار دولار (50 مليار جنيه إسترليني)، يستلزم إشراك التمويل الخاص إلى جانب مساهمات دول الخليج.

والأربعاء المقبل، يُتوقَّع أن تصدر محكمة العدل الدولية في لاهاي حكمًا ضد إسرائيل بسبب وقفها جميع أشكال التعاون مع وكالات الأمم المتحدة الإغاثية، بما في ذلك وكالة الأونروا.

ويُستند هذا الإجراء إلى طلب رأي استشاري من المحكمة قدّمته النرويج ودعمته قرار من مجلس الأمن، مما سيتيح لقضاة المحكمة تأكيد أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، ملزمة قانونًا بتوفير المساعدات لسكان غزة، وأنها أخفقت تمامًا في أداء هذا الواجب.

من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فَرسين أغابكيان، إن السلطة الفلسطينية تعلّمت من أخطائها وهي الآن “دولة قيد التشكّل”. وفي مؤتمر نظّمه مركز الدراسات الإيطالي IPSI في نابولي، قالت إن من أبرز الإصلاحات التي تقوم بها السلطة تطوير المناهج التعليمية.

وأضافت: "لكن حتى لو طوّرنا المناهج إلى أعلى المعايير العالمية، فإن الأطفال الذين يتعلّمونها بينما يعيشون تحت احتلال قاسٍ، لن يمتلكوا رواية سلام. ما يمنحهم رواية سلام ويجعلها جزءًا من وعيهم هو أن لا يعيشوا يوميًا تجربة الحواجز العسكرية، والإهانات، واقتلاع الأشجار، وحرق المزارع، وقتل الآباء.”

قد يهمّكم أيضا..
featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

كاتس: اسرائيل سوف تستمر باحتلال قمة جبل الشيخ و"المنطقة العازلة" في سوريا

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

عبلين تستضيف سميح القاسم بأمسية ”في الكون متّسع لكلّ الناس” غدًا السبت

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

نعيم القاسم خلال لقائه مع عراقجي: سنتعاون مع الدولة لطرد الجيش الاسرائيلي

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

اضطرابات في إمدادات الكهرباء في أنحاء البلاد بسبب الأحوال الجوية العاصفة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

حسين الشيخ  يلتقي المرشح لرئاسة "مجلس السلام" لبحث المرحلة الثانية من خطة ترامب

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

محافظ قلقيلية يكرّم القائد الوطني محمد بركة

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

ألمانيا: ندعو إسرائيل إلى وقف مشروع إي1 الاستيطاني

featured
الاتحادا
الاتحاد
·9 كانون ثاني/يناير

وزير الخارجية الإيراني يتهم إسرائيل بـ"التورط المباشر" في الاضطرابات الحالية في طهران