كشفت ثلاثة مصادر أمريكية رسمية لصحيفة "نيويورك تايمز" أن سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، مايك هاكابي، التقى في شهر تموز/ يوليو الماضي مع جوناثان بولارد في السفارة الأمريكية بالقدس المحتلة. وأكّد بولارد نفسه للصحيفة أن اللقاء عُقد بالفعل، وكان بولارد قد قضى 30 عاماً في السجن بالولايات المتحدة بعد إدانته بالتجسّس لصالح إسرائيل.
وقالت المصادر الأمريكية الرسمية، إنّ خطوة هاكابي للقاء بولارد جاءت مفاجِئة في الولايات المتحدة، إذ اعتُبر عقد اللقاء خرقًا لسياسة دبلوماسية متّبعة منذ سنوات طويلة. وقال بولارد للـ"نيويورك تايمز" إن هذه كانت المرة الأولى التي يستضيفه فيها مسؤول أمريكي داخل مبنى حكومي أمريكي منذ إطلاق سراحه قبل نحو عقد. وأضاف أمس الأربعاء في مكالمة هاتفية مع الصحيفة: "كان لقاءً ودّيًا".
ويشار إلى أنّ بولارد، البالغ من العمر 71 عامًا، أُدين بالتجسّس لصالح إسرائيل وحُكم عليه بالسجن المؤبّد عام 1987. وبينما يُنظر إليه في الولايات المتحدة كخائن، يعتبره كثيرون في إسرائيل خصوصًا في اليمين، بطلاً، وقد عملوا على إطلاق سراحه لسنوات طويلة.
وفي عام 2015 أُفرج عنه من السجن وبقي في الولايات المتحدة حتى عام 2020، حين أزيلت عنه القيود المفروضة. ووصل بولارد إلى إسرائيل على متن الطائرة الخاصة للملياردير شلدون أدلسون مع زوجته إستير، وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قد استقبله في مطار بن غوريون ومنحه بطاقة هوية إسرائيلية.
وبحسب مصدرين رسميين، لم يُذكر اللقاء مع بولارد في الجدول الرسمي لسفير الولايات المتحدة هاكابي. وقالت المصادر الثلاثة إن مكتب وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) في إسرائيل أعرب عن قلقه بشأن اللقاء، لكن الوكالة لم ترد على التقرير.
ووفق مصدر رسمي في البيت الأبيض، لم يكن فريق ترامب على علم باللقاء قبل حصوله، وأضاف المصدر أن البيت الأبيض أيضًا أعرب عن قلقه حين سمع بأنه قد عُقد. ولا يزال غير واضح ما إذا كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد علمت مسبقًا باللقاء أو وافقت عليه.
وجاء في ردّ صادر عن مكتب السفير هاكابي أنه يلتقي "عددًا كبيرًا من الأشخاص، ولا نعلّق على مضمون اللقاءات". وأضاف البيان أن تقرير "نيويورك تايمز" "مليء بعدم الدقّة"، دون توضيح ماهية تلك الأخطاء. كما لم يقدّم البيان سبب قرار هاكابي ومستشاره الكبير ديفيد ميلشتاين لقاء بولارد.

.jpg)



