منذ 1930، اختفت أكثر من 325 طائرة وأكثر من 1200 سفينة، سواء عبر التحطم أو الغرق في مثلث برمودا الذي تصل مساحته إلى ما يقارب 700 كيلومتر مربع
ما زالت المنطقة المعروفة بـ "مثلث برمودا"، شمالي المحيط الأطلسي، تثير حيرة العلماء، وسط مساع إلى فهم سبب وقوع الكثير من الحوادث في تلك البؤرة، لكن عملا وثائقيا سيبث عما قريب، يعد بكشف سر مهم.
وتحول "مثلث برمودا" إلى مصدر قلق، نظرا إلى عدد الطائرات والسفن التي اختفت في هذه المنطقة، فيما كانت الرحلات تسير بشكل طبيعي.
ومن أبرز الحوادث التي سجلت في هذه البؤرة، اختفاء خمس قاذفات "أفانجر طوربيدو" تابعة للبحرية الأميركية من طراز "TBM" أو ما يعرف بـ "الرحلة 19".
وفقدت تلك القاذفات الاتصال سنة 1945، بينما كانت في مهمة تدريب، وبعدما انطلقت من قاعدة جوية في ولاية فلوريدا.
وجرى فقدان الطيارين الأربعة عشر الذين كانوا على متن القاذفات، ثم اختفى 13 من طاقم ما كان يعرف بـ "السفينة الطائرة" "بي بي إم"، بعدما انطلقوا لأجل البحث عن الطائرات الأولى.
وبحسب تقارير علمية، فإن تحقيقا جديدا حول هذا الاختفاء الغامض، يستعد لفلك اللغز وعرض حقائق بارزة، خلال الأسبوع المقبل.
ويرتقب أن يجري عرض الحقائق في سلسلة الوثائقيات المعنونة بـ "أكبر أسرار التاريخ"، وذلك استنادا إلى عمل علمي قامت به بعثة علمية طيلة سنة، في منطقة تمتد بين سواحل ولاية فلوريدا وجنوب شرقي بويرتو ريكو وشمالا إلى برمودا.
وقبل عرض هذا العمل، تحدث المستكشف البحري، مايك برنيت، عن وجود حطام طائرات، في المنطقة المشمولة بالدراسة، وقال إنه تساءل حول ما إذا كانت من بقايا قاذفات 1945.
وأشار المستكشف إلى مواصفات الحطام التي جرى العثور عليها، وهي عبارة عن بقايا مسننة شبيهة بـ "التروس".
لكن المستكشف أبدى تريثا وتحفظا، قائلا إن تلك الحطام قد لا تكون من القاذفات بالصورة، لأن أناسا كثيرين لا يعرفون أن مئات الطائرات جرى فقدانها في سواحل فلوريدا.
ومما يزيد الشكوك أيضا أن الباحثين لجأوا إلى بعض السجلات، فوجدوا أن الحطام الذي عثروا عليه قد يكون من حادث آخر، غير "الرحلة 19".
ومنذ 1930، اختفت أكثر من 325 طائرة وأكثر من 1200 سفينة، سواء عبر التحطم أو الغرق في مثلث برمودا الذي تصل مساحته إلى ما يقارب 700 كيلومتر مربع.
علماء بريطانيون وضعوا فرضية
وقبل ثلاث سنوات رجح علماء بريطانيون، أن يكونوا قد اكتشفوا سر "مثلث برمودا" الشهير، الذي سجلت فيه عدة كوارث.
وتوصل باحثون من جامعة ساوثامبتون البريطانية، إلى أن الكوارث التي سجلت في المنطقة البحرية ناجمة بالأساس عن موجات قوية يصل علوها إلى ثلاثين مترا.
واكتشف العلماء وجود هذه الموجات القوية أول مرة سنة 1997، لكن الباحثين البريطانيين سعوا إلى التحقق بصورة أدق من النظرية عبر نموذج تجريبي، وفق ما نقلت صحيفة "ميرور" البريطانية.
وقام الباحثون بتصميم نموذج لسفينة "USS Cyclops" وهي مركبة بحرية ضخمة اختفت في مثلث برمودا سنة 1918 وكان على متنها أكثر من 300 شخص.
وبعد تطوير النموذج في المختبر، قام الباحثون بتجريب تأثير "الموجات القاتلة" التي تمتاز بقوة كبيرة، فوجدوا أنها قادرة بالفعل على تدمير السفينة.
وأوضح الباحث في شؤون المحيطات وعلوم الأرض، سيمون بوكسال، أن هذه المنطقة من المحيط الأطلسي قادرة على تسجيل ثلاث عواصف من مصادر مختلفة، ولذلك فهي تتيح الظروف المواتية لنشوء الموجات المدمرة.
وحاولت عدة نظريات سابقا تفسير لغز "برمودا"، وتحول الموضوع إلى مادة دسمة للتحقيقات والأفلام، كما روّج مهووسون بنظرية المؤامرة، فكرة كون الظاهرة مرتبطة بكائنات فضائية.





