يعتبر فقدان حاسّة الشّم، في هذه الأيام، مؤشّرًا تلقائيًا الى الإصابة بفيروس كورونا، ولكن إنّ فقدان هذه الحاسّة يعتبر أيضًّا أحد الأعراض الشائعة للأمراض التنكّسية العصبية، بما في ذلك التصلب المتعدد وداء باركنسون وألزهايمر.
وتوصلت الأبحاث إلى أن ما يصل إلى 38 في المئة من الذين يعانون من التصلب المتعدد، ونحو نصف كبار السن المصابين بالخرف، أظهروا علامات على فقدان حاسة الشم قبل خمس سنوات من تشخيص إصابتهم. كما ظهر ضعف الشم لدى ما بين 45 و96 في المئة من المصابين بمرض باركنسون.
وتصيب أمراض مثل باركنسون المنطقة المسؤولة عن حاسة الشم قبل المناطق الأخرى في الدماغ بفترة طويلة، ويُعتقد أن هذا هو سبب فقدان سميث القدرة على الشم قبل 18 عامًا من معاناته من مرض باركنسون للمرة الأولى.
وتعمل العديد من المبادرات التي تعمل على تطوير اختبارات تعتمد على تقييم حاسة الشم في تشخيص الأمراض التنكسية العصبية، وتحمل إحداها اسم "التنبؤ بمرض باركنسون".
لكن المشكلة تتمثل في أن مثل هذه الاختبارات لا تزال باهظة التكلفة في الوقت الحالي.
إن الضعف في حاسة الشم لا يحدث نتيجة الأمراض التنكسية العصبية فقط، فنحو 19 في المئة من الناس يعانون نوعا من الخلل الوظيفي في حاسة الشم، في حين يفقد 0.3 في المئة حاسة الشم تماما (انعدام الشم)، ويعاني 19.1 في المئة من ضعف القدرة على تمييز الروائح (ضعف الشم).
ووجدت دراسات حديثة أن انعدام الشم قد يكون مرتبطًا بحالات تتعلق بالصحة العقلية مثل الإصابة بالاكتئاب، الفصام والارتخاء العضلي الذي يعرف أيضًا باسم خلل التوتر العضلي، وهو اضطراب في الحركة تنقبض فيه عضلات المريض بشكل خارج عن سيطرته.




.jpg)


