وصف علماء أمريكيون الآليات الرئيسية لتشكل المناعة ضد "كوفيد-19"، وكشفوا سبب عدم استعداد البعض للإصابة بفيروس كورونا، مع أنهم لم يمرضوا في السّابق ولم يتم تطعيمهم.
وقالت مجلة "ساينس"، إنّ جائحة كورونا كشفت مجموعة واسعة من الاستجابات المناعية لدى الأشخاص المصابين بفيروس "سارس-كوف-2"، وبالتالي ظهرت مجموعة متنوعة من النتائج السريرية.
ووصفت الباحثتان جنيفر هوب وليندا برادلي، من معهد سانفورد بورنهام بريبس في ولاية كاليفورنيا، الآليات الرئيسية لتشكل المناعة ضد "كوفيد-19".
وتشير الباحثتان، إلى أن الفيروس يخترق الخلايا المضيفة، ويحفز الآليات الخلوية للتكاثر الذاتي، ما يسمح له بالانتقال إلى خلايا أكثر حساسية . ولمكافحة الفيروس، تطلق منظومة المناعة الاستجابة المناعية الفطرية، مثل الالتهابات، التي بدورها تنشط منظومة المناعة التكيفية.
وتمتص الخلايا الجذعية البروتينات والجزيئات الفيروسية، وتنقلها إلى الخلايا التائية والخلايا البائية. فإذا تعرفت هذه الخلايا على الفيروس، وهذا ما يحصل عادة، عندما يكون الفيروس قد دخل الجسم بالفعل، تبدأ الخلايا التائية والخلايا البائية (الخلايا الخلطية) وهما فرعان للمناعة التكيفية بالعمل معًا لتوفير حماية فعالة. وتلعب استجابات الخلايا التائية والخلايا البائية دورًا مهمًا في السيطرة على الفيروس وتطوير المناعة.
ويولد الفرع التكيفي من المنظومة المناعية، ذاكرة مناعية وقائية، تعتمد استراتيجية التطعيم عليها. ولاحظت الباحثتان، أنه في الوقت نفسه، غالبًا ما تحدث استجابة الخلايا التائية والخلايا البائية لـ "سارس كوف-2" في الأشخاص الذين لم يسبق لهم مواجهة هذا الفيروس.
ووفقا لهما، يرتبط وجود المناعة الخلوية عند هؤلاء الأشخاص، بوجود خلايا "تي" و "بي" في أجسامهم خاصة بالفيروسات التاجية البشرية الأخرى من عائلة "HCoVs"، التي تظهر عادة على شكل "نزلات البرد". واكتشفت الخلايا التائية التي تستجيب لبروتينات SARS-CoV-2 لدى الأشخاص الذين أصيبوا سابقا بفيروس الالتهاب الرئوي الشاذ "سارس كوف" لذلك تعتمد الاستجابة المناعية لـ "سارس كوف-2" عند كل شخص، إلى حد كبير، على وجود مواجهات سابقة مع هذه الفيروسات.





