news
فن وثقافة

الرياض: ساحة الإعدام السابقة باتت ساحة ترفيه عامة

على مدى عشرات السنين، كان المحكومون في السعودية يصطفون بعد صلاة الجمعة في ساحة بوسط الرياض لتُقطع رؤوسهم بحد السيف في مشهد عام تحت إشراف ساديّي ما يسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

والآن، تتجول الأسر، يحمل أفرادها فناجين القهوة وعلى صفحتها تصاميم بأشكال مختلفة، في المكان الذي يطلق الأجانب عليه (تشوب-تشوب)، بنفس ساحة قطع الرؤوس التي كانت تتفجر فيها الدماء في السابق.
 

وعندما يرخي الليل ستائر العتمة، يدفع الزبائن 5000 ريال (1333 دولارا) في مطعم جاء خصيصا من إيبيزا لتقديم خدماته التي لا تحتوي على المشروبات الكحولية.

تخرج هذه التناقضات الصارخة إلى الحياة، مترافقة مع التغيرات الاجتماعية السريعة على يد "ولي العهد" محمد بن سلمان، ومن بينها رفع الحظر على قيادة النساء للسيارات، والاختلاط بين الجنسين والترفيه العام. ويتقبل كثير من السعوديين الانفتاح، لكن سحائب القلق تخيم فوق الرؤوس حتى أن المؤيدين له تساورهم المخاوف والشكوك من أن خطاه السريعة ربما تثير رد فعل قويا من المحافظين. وبرغم الواجهة البراقة، لا تزال عمليات الإعدام مستمرة في مواقع أقل شهرة، حيث قالت الأمم المتحدة إنه تم تنفيذ ما لا يقل عن 134 حكما بالإعدام حتى الآن هذا العام.

وشبه رجل أعمال هذا الوضع الجديد بالجلوس في المقعد الخلفي لسيارة مسرعة، عاجزا عن رؤية المقدمة، على أمل أن يكون السائق عارفا بمعالم الطريق وإلى أين يأخذك.

وأغرت تأشيرات سياحية جديدة بعض الزوار والمصطافين، واجتذبت أنشطة ومناطق ترفيه مؤقتة مثل رحلات السفاري ومدينة ملاه ومسرح في الهواء الطلق أكثر من ثمانية ملايين زائر إلى الرياض منذ شهر تشرين الأول.

ويقول معارضون إن الحكومة تنفق مليارات الريالات لتغمض العيون في الداخل عن نمو اقتصادي يسير بخطى أبطأ من المتوقع ولتتفادى الانتقاد الغربي لسجل الرياض في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك مقتل الصحفي جمال خاشقجي العام الماضي الذي لم تسلم صورة ولي العهد، كرجل إصلاحي، من تبعاته.

وقال فيصل الخليف البالغ من العمر 21 عاماً، أثناء حضوره عرضاً في الساحة "نقطة تحول كبيرة.. كان مثل ما ذكرت نقطة كان فيها قصاص وكان فيه شي زي كذا.. والحين تحول لشي ثاني.. شي عكسي مية بالمية.. شوف الفرح وشوف الأمل وشف إشلون تغير.. تغير كل شي يعني رأيي بالنسبة لهذا الشي أشوفه شي ناجح وشي نفتخر فيه ونتمنى المزيد وصراحة إحنا مبسوطين بشوفه هذا الشي بصراحة". وفي الدرعية، يرقص السعوديون في حفلات قرب مسجد محمد بن عبد الوهاب، مؤسس المذهب الوهابي بالمملكة...

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب