الأخبار


مرّة أخرى، يقف رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ليعلن رفضه اخلاء أي مستوطنة في الضفة الفلسطينية المحتلة. وفي ذات السياق أعلن أنه يسعى الى فرض ما تسمى "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات، أو حتى على الضفة كلها، وكشف عن أنه يجري اتصالات مع العصابة الجالسة في البيت الأبيض، بزعامة دونالد ترامب، ومن حوله فريق المستوطنين الصهاينة، الذين يديرون دفة السياسة الأميركية في كل ما يتعلق بالشرق الأوسط، وبشكل خاص ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.

وهذه ليست المرّة الأولى التي يدلي فيها نتنياهو بتصريح كهذا، فقد أطلق مثله عشية انتخابات نيسان الماضي. والموقف قطعا ليس انتخابيا، بل هذه قناعات حكومة المستوطنين بزعامة نتنياهو، وتتلقى دعما مباشرة من إدارة ترامب، وفريقه من المستوطنين. وهذا انعكس في قرارات واشنطن العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، من قطع الأموال عن وكالة غوث اللاجئين، وقطع الدعم لميزانية السلطة، ومحاربة التمثيل الفلسطيني في المنظمات الدولية.

ومن فوق كل هذا، حبك مؤامرة لتصفية القضية الفلسطينية، تحت تسمية "صفقة القرن"، التي يتصدى لها الشعب الفلسطيني بوحدة لافتة، وقيادته الشرعية، على المستوى الدولي، ما يحرج جهات عربية متواطئة، تمتنع عن المجاهرة بدعمها للمؤامرة.

لا يمكن أن يكون أي حل، في ظل المستوطنات، التي هي مستنقع ملوث للبيئة الإنسانية، وواحدة من أكبر واضخم جرائم السلب والنهب في عالمنا المعاصر. فهذه المستوطنات، عدا عن كونها نهبت الأرض الفلسطينية، فقد تحولت الى دفيئات لصناعة إرهاب المستوطنين، ومن بينها يخرج أشرس المجرمون ليرتكبوا جرائمهم ضد الشعب الفلسطيني. وهذا هو السند الأساس لحكومات وسياسات بنيامين نتنياهو.

إن التصدي لعربدة نتنياهو والحكم الصهيوني، يستوجب وحدة موقف فلسطيني، وانهاء حالة الانقسام، ومحاصرة الأنظمة المتواطئة، والانطلاق بمقاومة شعبية جماهيرية واسعة النطاق، لإزالة الاحتلال.

 

"الاتحاد"

;