الأخبار


على الرغم من ابتعادها عن العناوين، فإن قضية الأسرى الفلسطينيين ستظل ماثلة بكل قوة. وهذا لأنها قضية سياسية اولا وأخيرا. جزء اساس من قضية النضال ضد الاحتلال ومن أجل التحرر الفلسطيني. بعد استشهاد الأسير نصار طقاطقة، يجب التذكير أنه حين ستتفجر الأوضاع في سجون الاحتلال بعد فترة، سيُصاب كثير من السياسيين والاعلاميين الاسرائيليين بـ"غباء التفاجؤ"، أي الشعور بالمفاجأة من أكثر الأمور التي يجب توقّعها، بل إن توقّعها جزء من مسؤوليتهم!

إن الرأي العام الاسرائيلي لا يعرف ما يجري يوميا من قمع وبطش وبلادة عقل ومشاعر بحق الأسرى الفلسطينيين جرّاء سياسة الاحتلال المجرم. وعدم المعرفة هذا سببه، أيضًا، عقلية عنصرية لا ترى في معاناة الفلسطيني مسألة تستحق المتابعة أو البحث، لهذا لا يجد الأسرى، والفلسطينيون عمومًا، بدًا من وجوب "إيقاظ" العقول والضمائر الاسرائيلية النائمة باستعلاء مقيت، بأساليب تثير خوف النائمين!

تقارير نادي الأسير عن أوضاع الاسرى وسياسات جهاز الاحتلال، يفترض أن تكون مؤشرًا على ما قد تتطور اليه الأمور. فمراكمة البطش لن تنتج حالة إذعان، بل ستثمر غضبًا وانتفاضًا. وآن الأوان لفهم هذا في الطوابق الحاكمة العليا..

فهل يعلم من سيطلقون المواعظ عند الانفجار، أن عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال هو بالآلاف، منهم مئات الأطفال؟ وأن حالات الاعتقال في الضفة  تبلغ أحيانا خلال شهر واحد المئات؟

هل يعلم من يظنون أنه يمكن بالبطش قمع توق البشر للحرية والكرامة، أن هناك أسرى يعانون أمراضًا مميتة دون تلقي العلاج الملائم؟ هل سمعوا عن اقتحام زنازين الأسرى بقوات "كوماندوز" تضرب وتبطش لأنهم يطالبون بحقوق يومية أساسية؟ وهناك عزل الأسرى، واعتقال نواب منتخبين في المجلس التشريعي، كل هذه مجرد أمثلة على وضع متفجر بلا شك، وبحق!

 

 

 

 

;