news-details
كلمة "الاتحاد"

فلينصرف "الشاباك" ويترك الطلاب والمعلمين وشأنهم!

حين يقوم أي مسؤول اسرائيلي، من القطع الكبير أو الصغير، من الفئة السياسية أم القضائية ام الأمنية، ويروح "يتفلسف" عن الديمقراطية التي ترفل بها هذه الدولة، يجب مواجهته بالقول: إن مؤسسة دولة تستخدم جهاز المخابرات الداخلية او تسمح له بالتدخل أو الدخول في سلك التعليم، المدارس، حياة وشؤون الطالبات والطلاب، المعلمات والمعلمين، فقط لأنهم عرب، هي مؤسسة ليس فقط انها غير ديمقراطية، بل إنها ظلاميّة معادية للديمقراطية وتستحق لقب فاشية بدرجة ما.

وزارة التعليم يحكمها في السنوات الخيرة مسؤولون يمينيون متعصبون قومجيا وعقائديا، ظلاميو الرؤى، همّهم التوسع الاستيطاني وفرض إكراه سياسي وديني على كل ما عداهم. هكذا كان نفتالي بينيت ومثله هذا الحالي موشيه بيرتس. ويبدو أنهما أعطيا الضوء الأخضر لعودة جهاز "الشاباك" لممارسة تدخّل مقرف ورقابة مثيرة للغثيان على جهاز التعليم.. جهاز الأمن السري، المخابرات، يتدخل في حقل يجب أن يكون نقيًا من الإكراه والتضييق والملاحقة ولإملاء – وهي الممارسات التي يتقنها الشاباك في هذه الحالة. هذه المؤسسة الحاكمة ليست أنها جامدة تمنع أي تطوّر، بل تدهور الأحوال الى عقود مضت – عقود من القمع التي سرح فيها الشاباك ومرح في ميدان التعليم العربي.

وفقا لصحيفة "يديعوت احرونوت" بعد الاطلاع التقى مدير عام وزارة والتعليم مع مسؤولين في "الشاباك" بدعوى "نقاش قضايا مختلفة تخص التعليم في المجتمع العربي،  مثل مشاركة الطلاب العرب في منظمات وحركات شبيبة ومنع توظيف معلمين بسبب توجهاتهم السياسية." ما شأن جهاز المخابرات بقضايا تخص التعليم؟ ما شأنها في خيارات الطلاب المشاركة في أية منظمة وحركة شبيبة يختارونها؟ ألا يجدر به أن يظل بعيدا بل أن ينصرف وينقلع ويترك الطلاب والمعلمين وشأنهم؟!

إذا كام مسؤولو هذا الجهاز يجدون أمامهم ساعات فراغ ووقتا متاحا، فليتفضلوا بالخروج من تقاعسهم الدموي ويقوموا بالمساهمة في كشف مئات جرائم القتل ومئات ألوف قطع السلاح التي تفتك بالمواطنين العرب في هذه الدولة التي هي كلّ شيء إلا ديمقراطية حين تتعلق الأمور بهم. فليخرج الشاباك من مدارس طلابنا فورًا! ليس هناك أيّ مبرر لهذا الاقتحام الفاشي!

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..