news-details
كلمة "الاتحاد"

التصويت لتحالف قوى جماهيرنا، فعل سياسي نضاليّ حقيقي

لا تقتصر المشاركة في الانتخابات على السعي الى تشكيل قوة تمثيلية برلمانية ‏للجماهير العربية وحلفائها التقدميين، فقط، وهذه مسألة هامة جدًا بدورها. وكما أكدنا هنا ‏مرارًا فإن قوة برلمانية كبيرة للقائمة المشتركة أي لتحالف جميع التيارات ‏السياسية في مجتمعنا والتقدميين في المجتمع اليهودي، ستكون بلا شك عنصرًا وازنًا وحاسمًا في جميع ‏مفترقات السياسة البرلمانية. إنها لن تكون بالطبع جزءا من أية حكومة ولا من أي ‏ائتلاف، فجميع السيناريوهات هي لحكومات صهيونية التوجه والممارسة، ‏وليس بين برامجها وبين موقف وهوية ومصلحة جماهيرنا العربية أي قاسم مشترك.

ولكن في الوقت نفسه، لن يكون بالإمكان تشكيل أيّ معادلة بدون أخذ القائمة المشتركة ‏بالاعتبار.‏ وستجد أحزاب كبرى نفسها مجبرة على تقديم تنازلات او الاستجابة لسلسلة ‏مطالب حيوية، في خضم عمليات التشريع والتوزيع وتشكيل مختلف أطر اتخاذ ‏القرار.. ينطبق هذا على سن قوانين ووضع أنظمة ودفع مشاريع (مثل لجنة تحقيق في الجريمة المنظمة) أو الغاء ‏مشاريع مناقضة (مثل كامينتس) وتحديد تركيبة لجان برلمانية وتخصيص شتى الميزانيات. هذه تؤخذ من موقع قوة.‏

إلى جانب هذا كله فهناك مسألة تعزيز العمل السياسي والمشاركة السياسية بين ‏جماهيرنا، بكون الانتخابات هي أيضًا حيّز لحِراك سياسي، ومشاركة فعلية ‏في تحديد الوجهة وتشكيل الواجهة السياسية لمجتمعنا وجماهيرنا. لهذا فإن إحراز ‏قوة برلمانية كبيرة للمشتركة، ذات هيبة "وتغيظ العدى.."، ستعود بنتائج وانعكاسات متعلقة بصورة جماهيرنا ‏الذاتية والجماعية وثقتها بقدرتها.‏

ليست الكنيست ولم تكن في أية مرة هدفًا، بل هي وسيلة يمكن التعاطي معها ‏كوسيلة مكمّلة للعمل السياسي النضالي، وهو ما نثق وما "تؤكّده الفواتير" بأن القائمة المشتركة ستواصل القيام به . ‏لذلك فان المشاركة في الانتخابات (للمشتركة!) من هذه الرؤية والمنطلق، هي فعل سياسي نضالي من الدرجة الاولى، ‏على الرغم من جميع التحفظات التي نفهمها ونتفهّمها لدى بعض القوى القليلة التي لا تشارك. ‏أما فيما يخص الممتنعين عن التصويت لشتى الأسباب، وخصوصا قلّة الأمل وكثرة الاحباط، فإننا ندعوهم الى إعادة التفكير ‏والحسابات ووضع ما نطرحه هنا أمام قرارهم في يوم الثاني من آذار القريب.‏ إن قوّة تمثيلية ذات هيبة وتأثير ونفس كفاحي مثابر، سوف تحقق الكثير دون علاقة لمسائل ائتلاف ولا "جسم مانع". فلنعمل لأوسع مشاركة وأنشط حراك في الأيام المتبقية وفي يوم الحسم.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب

المزيد..