news-details

كلمة الاتحاد| مليارات كثيرة في طريقها لآلة الحرب

مسرحية "النرفزة" الزائدة عند الإسرائيليين، وخاصة من كبار الضباط السابقين في جيش الاحتلال، حول "موافقة" بنيامين نتنياهو وبيني غانتس على بيع أميركا طائرات "اف 35" العسكرية المتطورة، لدولة الإمارات، والمطالبة بالتحقيق بشأنها، ما هي إلا لعبة تقسيم أدوار، من أجل تهيئة الرأي العام الإسرائيلي، ليتقبل مطالب جيش الاحتلال بميزانيات ضخمة أخرى، لصرفها على آلة الحرب، تحت حجة "الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي في الشرق الأوسط".
الرأي العام الإسرائيلي المشبّع بالعسكرة، كنتيجة لسياسة الترهيب من الغير، التي تتبعها الحركة الصهيونية منذ أن ظهرت على الوجود، لم يعترض في أي يوم على ضخامة ميزانية جيشه. ولم يعترض في أي يوم أي حزب صهيوني وديني يهودي إطلاقًا على ميزانية الجيش، وضخامة مشاريع التسلح. 
ومن حين إلى آخر، نقرأ بعض الدعوات الى إعادة هيكلة ميزانية الجيش، فقط من باب خفض النفقات على شروط "العمل" الاستثنائية، التي يحظى بها الجيش النظامي، وخاصة الضباط، وهي شروط تتجاوز حدود البذخ. ولكن لا أحد يقترب من البقرة الأقدس، أي ميزانيات التسلح وتطوير الأسلحة آليات القتل والتدمير. 
ويعرف ساسة إسرائيل ومخابراتها، وضباط الاحتياط أن الطائرات التي ستصل الإمارات، لن تشكل في أي لحظة تهديدا لإسرائيل، وهذه الطائرات لغرض حفظ النظام الحاكم التابع، ولربما أيضا أن تكون قوة احتياط لأميركا في ساعة الحاجة، فتلك الدول، هي القاعدة الأميركية لكل عدوان شنته على العراق وسورية. 
لذا فإن هذه الحكومة التي يجلس فيها جنرالات وقادة مخابرات سابقين، بينهم رئيسا أركان غانتس وأشكنازي، تعد العدة لزيادة ضخمة لجيش الاحتلال، التي تفوق ميزانيته هذا العام 22 مليار دولار، (76 مليار شيكل) ويجري الحديث عن دفق 8 مليارات أخرى، لربما هذا العام أو الذي يليه. حتى الجوعى في الشارع الإسرائيلي لن يحتجوا لأنهم مسكونين بالرعب من "العدو".
إن حكومة، ومؤسسة حاكمة، على رأس أولوياتها تضخيم آلة الحرب، وتطبيق مخطط "أرض إسرائيل الكاملة"، لا يمكن أن تكون وجهتها السلام، لا هي ولا الأحزاب التي تنافسها على الحكم، لأنها لا تختلف معها في هذه السياسات. 
 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب