يواصل عمال شركة مصفاة النفط "سامير" في المغرب نضالهم والإضراب الذي سبق أعلنوه في الثامن من كانون ثاني/ يناير الحالي بقيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في المغرب (CDT)، بالإضافة للإضراب قام العمال بمسيرة شارك فيها حوالي 250 عاملًا من عمال المصفاة على مسافة 1200 متر من مقر الشركة إلى الطريق الساحلي لتسليط الضوء على وضع العمال المحفوف بالمخاطر بعد أن أوقفت الشركة الإنتاج منذ أكثر من ست سنوات بسبب صفقة الخصخصة الفاشلة.
ويطالب العمال بالتدخل الحكومي لإنقاذ المصفاة ووظائفهم، كما وأعلنوا الإضراب عن الطعام قبل أسبوع.
من المعروف أن المصفاة كانت توفر 1200 وظيفة مباشرة و5000 وظيفة غير مباشرة. حاليًا، يتم تنفيذ أعمال الصيانة فقط في المصنع. ويحمل العمال الحكومة المسؤولية بعد خصخصة مصفاة النفط عام 1997 وما تلاها من سوء إدارتها من قبل المستثمر السعودي الذي قام بشراء المصفاة من القطاع العام.
في 20 يناير، جددت المحكمة في الدار البيضاء الإذن لإدارة مصفاة "سامير" باستئناف أنشطتها لمدة ثلاثة أشهر. القرار هو فرصة لمواصلة الضغط على الشركة لاستئناف أنشطتها باستمرار وإعادة العمال للعمل.
من المعروف أنّ الحكومة المغربية هي أكبر دائن للمصفاة. ويواصل العمال والنقابيون بحملات من أجل أن تتدخل الحكومة بنفسها أو لتشجيع المستثمرين من القطاع الخاص على شراء المصفاة وإدارتها.
وفي تصريح للنقابي الحسين اليماني، الأمين العام للنقابة الوطنية للصناعات البترولية والغاز الطبيعي (CDT) تعقيبًا على قرار المحكمة قال فيه:” إن جهود المحكمة ستذهب سدى إذا استمرت الحكومة في موقفها السلبي تجاه القضية وتهربت من المسؤولية في المساعدة على الحل. وندعو الحكومة إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه. وكان لاستمرار تعطيل نشاط الشركة تداعيات على الوقود. الأسعار التي ارتفعت بشكل كبير، إضافة إلى الخسائر الاجتماعية والمادية".








