نخصص في هذا العدد بعض المواد المتعلقة باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي يصادف 25 تشرين ثاني /نوفمبر من كل عام، بمناسبة مرور 25 عام على قيام الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1999 باتخاذ هذا القرار، في ذكرى الإغتيال الوحشي الذي تعرضت له الأخوات ميرابال في جمهورية الدومنيكان في العام 1960 بناء على قرار من الدكتاتور رفائيل تروخيلو، وضمن النضالات المختلفة التي جرت من أجل زرع بذور مناهضة العنف ضد المرأة، بمختلف المؤتمرات النسوية ومنها "مؤتمر بكين" الذي أقامته الأمم المتحدة في الرابع من أيلول / سبتمبر 1995 وكان المؤتمر العالمي الرابع للمرأة تحت عنوان : "العمل لأجل المساواة والتنمية والسلام "، والذي جاء بعد القرار الذي اتخذته الأمم المتحدة في 17 كانون الأول / ديسمبر عام 1993 بخصوص حادثة الأخوات ميرابيل وتبني قرار الحركات النسوية في أمريكا اللاتينية بأن يكون يوم 25 تشرين ثاني ليصبح يوم نضالي لمكافحة العنف ضد المرأة، ثم عادت الجمعية العامة واتخذت قرار بهذا الخصوص كما ذكرنا أعلاه في العام 1999 اتخذ القرار بهذا اليوم ونشرت الأمم المتحدة "إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" ونشرنص القرار يوم السابع من فبراير /شباط العام 2000 نحيث جرى تعميمه بما يشمل من نص حرفي يتعلق بكل قضايا مكافحة العنف ضد المرأة.
وضمن هذا النشاط السنوي يجري القيام بفعاليات نضالية وتوعوية بخصوص مكافحة العنف ضد المرأة على مدار 16 يوماً، أي حتى العاشر من كانون أول /ديسمبر.
ضمن المعطيات الصادرة عن الأمم المتحدة بهذه المناسبة والتي ننشرها هنا، يتضح أن العنف ما زال مستشري في المجتمعات حيث تُقَل إمرأة أو فتاة كل عشر دقائق في عالمنا، الذي يعتبر نفسه متحضراً، هذا غير التعرض للعنف الجسدي والتحرش وغيرها من أساليب العنف التي تجري ممارستها بحق النساء والفتيات عامة والعاملات خاصة.
كما ننشر قسم من التقرير السنوي للمديرة التنفيذية للمجس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين والذي يستعرض أوضاع النساء والفتيات في عالمنا حيث أكد التقرير أنه :”تعيش أكثر من 614 مليون إمرأة وفتاة، بزيادة قدرها 50 في المائة عن عام 2017، في سياقات النزاع. وفي جميع أنحاء العالم..” وأن 340 مليون إمرأة وفتاة يعشن في فقر مدقع، وربما يزداد هذا العدد في نصف العقد القادم.
وأنه يجب رصد استثمار سنوي إضافي " بقيمة 360 بليون دولار لسد فجوة المساواة بين الجنسين". كما تُشير معطيات الأمم المتحدة الى أنه :”على مستوى العالم، تعرضت ما يقدر بنحو 736 مليون امرأة للعنف الجسدي و/أو الجنسي. والفتيات معرضات بشكل خاص لخطر العنف - حيث تتعرض واحدة من كل أربع فتيات مراهقات للإساءة من قبل شركائهن”.
من الصعب تناول مختلف القضايا التي تتعلق بمعاناة النساء في مختلف المجتمعات، اذا كان الأمر يتعلق بالعنف الجسدي أو غيره، لكن في هذه المناسبة لا بد من الإشارة الى ما تعانيه المرأة العربية الفلسطينية في ظل الحرب الدائرة من قبل حكومة نتنياهو، هذا وعلى الصعيد المحلي لا زالت المرأة العربية تعاني ليس فقط من العنف الكلامي والجسدي والقتل على خلفية ما يسمى ب"شرف العائلة" بل تعاني أيضاً من التمييز في العمل وفي الأجر غير المساوي لأجر الرجل وغيرها من وسائل التمييز القائمة في المجتمع المحي عامة والعربي خاصة.

.jpg)



.jpg)


