شاب يستلقي فوق كومة من مخلفات منازل المواطنين التي دمرها الاحتلال، في ميناء غزة البحري
ما يربطني بغزة هاشم، الاصل والانتماء والتاريخ، فليس صدفة بأنني اكتب عن غزة لكون اسم عائلتي مرتبط بها بل لكون أصلي من الجد الى جد الجد من غزة. الامر الآخر الذي دفعني للكتابة عن غزة هو أن أحد طلابنا الجامعيين يسألني: لماذا غزة تسمى بغزة هاشم؟ سؤال استغربته من طالب جامعي لا يعرف لماذا غزة هاشم. الامر يدل على نقص في ثقافتنا الوطنية ونقص في انتماء البعض منا وتواصله مع تاريخ شعبنا وثقافة شعبنا. غزة ليست مجرد مدينة فلسطينية كبيرة من اقدم مدن العالم، وغزة هاشم هي كنية لجد الرسول العربي هاشم بن مناف الذي دفن في غزة زمن تجارته. وأمر ثالث يكمن في أن هذا الجزء الغزاوي من شعبي يستقبل الذكرى السنوية للعدوان الشرس على غزة، هذا العدوان المستمر بهمجيته وزعرنته، والذي آن الاوان للجمه وايقافه الى الابد.
اعتز بانتمائي لغزة هاشم، فهي الثبات الفلسطيني والصمود المقاوم. تعرضت المدينة الى العديد من الغزوات، آخرها الاحتلال الصهيو – اسرائيلي. غزة تصدت ولا تزال للعدوان والحصار، لأنها تريد حريتها، وهواءها وبحرها وسماءها وارضها وجوها ملكا لها وملكا لشعبها الفلسطيني كله. غزة المقاومة كانت ومستمرة في مقاومتها ولا احد يستطيع منعها من ذلك. وحركة حماس جزء من حركة التحرر الفلسطينية، وأرفض كغزاوي ادعاء الآخرين شطبها من سجل حركات التحرر، رغم الاختلاف في وجهات النظر بينها وبين حركة فتح أو باقي الفصائل الفلسطينية المقاومة.
من الواجب الوطني الدعوة الى وحدة الكل الفلسطيني للكل الفلسطيني، ولم الشمل الفلسطيني، وأدعو حركة حماس ومعها الجهاد الاسلامي للانضمام الى منظمة التحرير كونها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا في جميع أمكنة تواجده، فالسلطة الفلسطينية ليست بديلا عن م.ت.ف.
ليس سهلا أن تكون غزاويا، وليس سهلا أن تكون فلسطين بدون غزة.
