news
ثقافة

أنات في الزمن الغافي

يهربُ  قلمي منّي

أني أبحث عن الحروف

وأوزان القوافي

بين سطور الزمن الحافي

تبعثر ضوء عيني بين تيه الفيافي

 و سراب المنافي

تعبت يدايَّ من الطرق على

 بوّابة الزمن الغافي

ومن الاقلاع في النهر

 بلا مجدافي 

 ***

ومشيت على لظى جمر السنين

وكان معي بلال

أحد! أحد!

تهتف جروحه صارخة

من يحملني على جناحيّ البراق

من يبعد عنّي أيام صفّين

وحجاج العراق

من يوصلني

الى مدينة يمزقها الحنين

من يوصلني الى حطّين

من يوصلني الى جنين

***

أنا يوسف رموني في الجُبِّ

وتركوني أعاني القهر

مرّت بيَّ القوافل وتركتني 

 أقارع  وحدي ظلمة  البئر

فخرجت من الجليل..

وزرعت قمحي في السنين العجاف

وفيِّضت نيلي في أيام الجفاف 

وسقت قوافلي ثقال خفاف

 وصنعت سفينة من أوراق الزعتر

وأزهار الأقحوان

وطفوت على حوامات الطوفان

***

فصاحت أريحا من أعماق الزمان

إنهم يرفعون صورة عثمان

 يصلِّي ومعه القرآن

وطافوا بقميصه من بلدان الى بلدان

ومن زمان الى زمان

وبنوا على كتفه معبدا للشيطان

وفي أرض جدّي بستان

***

 ما زلت أبحث عن ظلٍّ يقيني

هجير الفيافي

وجدار يحميني تيار السوافي 

عن زيتونة تحلم بيوم القطاف

عن بيت له طريق للطواف

ما زلت ..

(عرعرة)

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب