news-details

ركعات

 

قصيدة ليست كباقي القصائد.. كلمات ليست كباقي الكلمات.. في استظهارها نكون خير أمة اُخرجت للناس.

قصيدة بل جدارية في سطورها تتماهى الالوان، وفي ظلالها يتفيأ كل منا بعروبة نقية الاصول. في خشوعنا في محرابها تلفظ القبَلية انفاسها.. في ابجديتها تتهاوى الطائفية والعنصرية والمذهبية!

أين مدارسنا من كلامها؟!

أين منابر قادتنا من هذا البيان؟!

أهيب بمعلمينا تعليمها في مدارسنا وبساستنا تغريدها في منتدياتنا واجتماعاتنا.

في ركعاتها نتعلم اللا ركوع!

في خشوعها يلتحفنا الخشوع!

قصيدة جاءتنا بها صبية عربية فلسطينية.. كان ذلك في يوم دراسي أقامته طيّبة بني صعب تكريمًا لسيدة اللغات – لغة الضاد لؤلؤة اللآلئ. في ذلك اليوم البهيج توافدنا وفدًا كبيرًا قوامه عشرات الكتّاب من اعضاء الاتحاد العام للأدباء الفلسطينيين – الكرمل 48، توافدنا الى الطيبة لنحيي زفافًا قوميًا أسميناه يوم اللغة العربية..

في ذلك اليوم السعيد تدلّت عناقيد الكلام من فم يافعة طيباوية لتضيء علينا شموع عروبة صادقة نقية.. كم انتشينا ونحن نتابع عناقيدها وكم اغتبطت وهي تناولني نسخة من قصيدتها في نهاية الاحتفال.

اسم الصبية (جيهان) وهذا اسم فارسي معناه (الدنيا)، واسم عائلتها (عبد الهادي) والهادي من أسماء الله الحسنى.. اسم في حروفه هِداية الى الصواب ونأي عن الضلال.

ما أحوجنا في دنيانا هذه. في دنيا العرب الى افكار (دنيا) وهي تنشد قانون ايمان العروبة الأصيل.. اسمعوها تقول:

سأُصلي لشهداء وطني

ركعة للمسيحي

وركعة للمسلم

وركعة لذلك الدرزي

فهُم أبناء وطني

ومن عروقي وشرياني

سأدق الاجراس من المآذن

وأرفع الاذان من الكنائس

سأضيء الشموع يوم الاحد

وأصلي الجماعة يوم الجمعة

فأنا خلقت من وتر الانسانية

وتنفست هواء البشرية

تعلمت من القسيس

وطبقت اقوال الشيوخ

لا اُفرق بين ذلك المسلم والمسيحي

وذلك الدرزي والكردي والسنّي والشيعي

خُلقت والانسانية تتملكني

أحترم وأعامل مَن حولي بعروق

الانسانية وليس بالأصول الدينية

صلوا معها أيّها الأحباء لنصبح أبناء خير أمة اُخرجت للناس.

 


 

 

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب