news-details

زجال يجزل العطاء | سهيل عطاالله

 

تتدفق روافد أبي مروان شهدا نقيا أبيض وماءً زُلالا.. روافد تمدنا بماء الابداع وجلال المعرفة.

إبداعات زجالنا باقية تراثا فنيا يشحن آذان قرائه ومستمعيه ويغذي أفكارهم بكل ما هو ثرٌّ ثري وزاهر زهي.

استهلالي هذا أستهل به مقالتي هذه بُعيد زيارة من الصديق المبدع شحادة خوري الزجال الفلسطيني اللامع معايدا وحاملا هدية أراها من أجمل هدايا العام الجديد.

في تناولي الحديث عن زجل زجالنا لا أجزل له كيل امتلاك المواهب والهبات ولا أسبغ عليه المدائح بل أقدم لمتابعيه ما يقدمه شعرا من عظات واضاءات.

من يقرأ ابداعاته الزجلية يجد نفسه في مدرسة مواضيع تدريسها مساقات تعليمية سامقة لطلاب لا يرضعون إلا بيان الكلام وكمال التمام.

هديته الثمينة كتاب أسماه "روافد زجل".. روافد موشحة بفسيفساء الشعر الراقي من القصيد والمعنى والقرادي والموشح والعتابا وبدائع الحوار.. كتاب فصوله تليق بأن تصبح مساقات تدريسية أوصي بإدخالها مواضيع تدريس في مناهج مدارسنا.

بعد استعذابي ما جاء في الكتاب من الفسيفساء التي ازدانت بها سطوره اكتفي بالوقوف في محراب قصيدة استهل بها شاعرنا روائعه من الشعر المحكي.

في كتاباتنا وأحاديثنا نتحدث عادة عن "مسك الختام" أي "مسك النهاية" ولكنني في هذا المقام أجد نفسي خاشعا في هيكل "مسك البداية"!

مسك البداية هذا يتعطر بطيب قصيدة رائعة جاءت في باب القصيد لتكون بيت القصيد!! إنها قصيدة الافتتاحية ص 11 التي اتحف بها شاعرنا مستمعيه يوم أنشدها في دالية الكرمل في شباط عام 2014.. إنها لعمري قصيدة ترسم صورة الانسان العربي الشهم النبيل الذي أرجو أن يتقمصه العربي الفلسطيني الابي السوي قامة وقيما. في قصيدته هذه نجده غارقا في مستنقع من الهموم وذلك بسبب نرجسية الناس الذين يريدون "لأناهم" احتلال مواقع "نحن"!!

في مواسم الانتخابات نجد هواة التزعم والزعامة ذوي السياسات المعيبة يسيسون الدين ويتناهشون بإبراز نيوبهم الحاقدة، فالدرزي من هواة التزعّم يريد "درزنة"  مجتمعه، والنصراني منهم يريد "نصرنته"، والمسلم منهم يريد "أسلمته"!! هؤلاء باهتماماتهم يغرقون الوطن بالهموم متناسين "ان الدين لله والوطن للجميع".. هذه الحكمة التي رددها عربيان عظيمان هما سعد زغلول وعز الدين القسام.. ردداها في الحديث عن الاوطان!!

كلنا أبناء الله.. مساجدنا وكنائسنا وخلواتنا أماكن عبادة تجمعنا على الخير والتقوى وعشق الوطن.

بترديدنا أن الدين لله والوطن للجميع نلفظ العنصريين الحاقدين الشوفينيين من بين ظهرانينا.. عندما نلفظ هؤلاء نتربع على عرش الحضارة ونكون متحدين في كتيبة المبدع شحادة الخوري حياه الله وبياه.

أخبار ذات صلة

إضافة تعقيب